(تقرير) صفقة القرن ...تصفية للقضية الفلسطينية بتوقيع عربي
تاريخ النشر 17:13 28-06-2018 الكاتب: محمد هادي شقير المصدر: خاص إذاعة النور البلد: الولايات المتحدة الأمريكية
64

تبدو الإدارة الأميركية الأكثرَ استعجالاً في فرض ما بات يعرف بصفقة القرن ومعها تحقيقُ هدف تصفية القضية الفلسطينية على ما ترغب وأدواتها في المنطقة.

وما يدلل على الاستعجال الاميركي تكثيفُ مستشار الرئيس الأميركي وصهرِه جاريد كوشنر حضوره في الشرق الأوسط عارضاً مع زعماء عدد من دوله ما يزعم أنها تسوية فلسطينية - إسرائيلية.

فهل تعيش المنطقة في الربع الساعة الأخير قبل نفاذ الصفقة بصورة علانية؟ سألنا الخبير في الشأن الإسرائيلي فؤاد اللحام، الذي لفت ان كوشنر اشار الى ان الاعلان عن الصفقة سيتم خلال اسابيع معدودة ومن هنا تأتي اهمية تكثيف هذه اللقاءات التي يقوم بها كوشنير .

واشار اللحام الى ان صفقة القرن بدأ تنفيذها حتى قبل الاعلان عنها، وفلسطينيا ليس مطلوب من الفلسطينيين ان يتنازلوا عن شيء في السياسة لانه ببساطة لم يتبقى شيء لكن المطلوب منهم في هذه المرحلة ان يتفاوضوا ويشكلوا غطاء للدول العربية المتهافتة للتنسيق مع اسرائيل والتطبيع معها .

واكد اللحام ان صفقة القرن هي تطويع  للذهنية العربية اكثر منها برنامج سياسي، وهي تأتي تحت غطاء اغراءات اقتصادية والهدف منها جر الدول العربية الى المربع الاسرائيلي تحت غطاء تفاوض فلسطيني .

لكن إلى جانب فرضية أن يسلك الرئيس الأميركي طريق العلانية في تنفيذ صفقة القرن يقول اللحام إنه قد يحاول وأدواته فرضها من تحت الطاولة، وتوقع اللحام انه سنشهد الكثير من المزايدات العربية اعلاميا بان هذه الصفقة مرفوضة وغير مقبولة .

ولفت اللحام ان اميركا امام خيارين اما ان تتعامل بالصدمة القاتلة التي لا تراعي فيها شعور احد وهذا اقرب الى اسلوب الرئيس الاميركي دونالد ترامب وذلك من خلال اعلان صفقة قوية واضحة في سوءها وفرضها على العرب لقبولها كما هي ولا خيار لهم في رفضها لان رفضها قد يكلف الحكام العرب عروشهم، او عبر تطبيق الصفقة والسير بها دون الاعلان عنها وهذا ما يجري في حقيقة الامر .

في كلتا الحالين... في حال إعلان الإدارة الأميركية الصفقة أو عدمه، فإن ذلك لا يحجب الهرولة المفضوحة لأنظمة عربية نحو التطبيع مع العدو الإسرائيلي بذريعة التهديد الإيراني، فإلى أين يتوجه المشهد؟ سؤال يبقى رهن الأيام المقبلة.

 
  • صندوق البريد : 197/25 لبنان - بيروت
  • فاكس الإدارة العامة : 544110-1-961+
  • عبر الهاتف: 543555-1-961+
  • فاكس البرامج العامة: 270038-1-961+
  • فاكس الأخبار: 270042-1-961+
  • حمص - FM 92.3 Mhz
  • طرطوس - FM 92.3 Mhz
  • حلب وريفها - FM 98.7 Mhz
  • دمشق وريفها - FM 91.3 Mhz / FM 91.5 Mhz
  • البقاع - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الجنوب - FM 91.7 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الشمال - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • بيروت وجبل لبنان - FM 91.9 Mhz / FM 91.7 Mhz