الأمين العام لحزب الله في ذكرى انتصار تموز: الكلفة ستكون كبيرة جداً على العدو في أي حرب على لبنان
تاريخ النشر 18:14 13-08-2017 الكاتب: إذاعة النور المصدر: إذاعة النور البلد: لبنان
86

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، الأحد، أن نموذج المقاومة في سهل الخيام ووادي الحجير وسهول وجبال الجنوب تطور أكثر، متوعداً أي قوات برية إسرائيلية ستدخل إلى لبنان بما جرى في سهل الخيام "مضروباً بالمئات".

وفي كلمة أمام الحشود في منطقة سهل الخيام ـ نبع الدردارة جنوب لبنان لمناسبة الذكرى الحادية عشر على انتصار تموز 2006، استهل السيد نصرالله خطابه بالحديث عن خصوصية المكان، قائلاً إن "سهل الخيام شهد الانجاز الميداني الكبير الذي هو جزء من مجموعة الانجازات الميدانية التي شكلت المعركة وحسمت نتيجتها"، وأضاف "سهل الخيام ينسب لبلدة الخيام وهي بلدة العلم والجهاد والمقاومة والصمود والعيش الواحد بين المسلمين والمسيحيين"، معتبراً أن "جو الفرح الذي شهدناه هو المطلوب فالشهداء قدموا أرواحهم لتبقوا ولنبقى جميعاً هنا على أرضنا بعزة وكرامة".

وأشار الأمين العام لحزب الله الى أنه "في معتقل الخيام سجل الأسرى رجال ونساء الصمود الكبير والتمسك بالمقاومة ورفض الاحتلال ورفض الخضوع"، واعتبر أنه "كانت عين العدو على الخيام لقيمتها المعنوية وموقعها الجغرافي الحاسم لكن المقاومين في البلدة والأهالي صمدوا وقاوموا وسجلوا ملاحم عظيمة"، وأوضح "في سهل الخيام كان الصهاينة يفترضون أن القرية محاصرة وأن العملية سهلة ولكنهم قالوا أن دبابات الميركافا كانت تتلقى ضربات دائمة".

ورأى السيد نصرالله أن "النموذج الذي قدمته المقاومة في سهل الخيام ووادي الحجير وكل سهول وجبال الجنوب هو نفس النموذج لكنه تطور أكثر على كل صعيد"، وشرح هذا الامر بالقول "أي قوات برية صهيونية ستدخل إلى جبالنا وسهولنا لن ينتظرها سهل الخيام كما 2006 بل مضروباً بالمئات"، مبيناً أن "القصة ليست في العدد ولا الدبابات لكن القصة في الثبات في الأرض"، مؤكداً أن "معادلة حرب تموز قدمت نموذجاً لرجالنا الذين ثبتوا في الارض في مقابل فرار جنود العدو كالفئران".

وشدد الأمين العام لحزب الله على أن "التهديد الأساسي للصهيوني بنظره هو حزب الله"، مذكَّراً أن "العدو الإسرائيلي يتحدث عن الاستعداد الدائم لحزب الله بالعتاد والعديد، ومع كل تصريح للاسرائيلي عن قدرة حزب الله فانه يعترف بهزيمته بحرب تموز 2006، لأن هدف الحرب كان سحق حزب الله"، وأضاف أن "انجاز التحرير عام 2000 لم يأت بالأحلام والآمال والإدعاءات، بل بالمقاومة الجادة بكل شيء"، مشيراً إلى أن المقاومة في لبنان "جدية لا تعرف المزاح وليس لديها عطلة سنوية، لكنها تدرس وتخطط وتواكب وتدرس كل قدرات العدو وتطورات المنطقة وتعيد النظر دائماً في خططها".

وطمأن السيد نصرالله إلى أن "هذه المقاومة تعمل لتحقيق الأهداف الوطنية ولا تبحث عن المكاسب السياسية والحزبية والطائفية"، وقال إن "هذه المقاومة ميزتها الاخلاقية انها وضعت أهدافاً وطنية نصب أعينها تعمل على تحقيقها ولا تبحث عن مكاسب على الطريقة اللبنانية"، وأكد أن "هذه المقاومة منذ 2006 إلى اليوم تزداد قوة ولا نبالغ وهذا ما يقوله العدو ويعترف به الخصم ويعرفه الصديق".

وأوضح الأمين العام لحزب الله أنه عندما يتحدث عن المقاومة لا يتحدث مع الداخل إنما يتحدث للعدو "الذي وصل إلى قناعة بأن أي حرب على لبنان لا توازي ولا "تستاهل" الكلفة التي ستتحملها "إسرائيل" في مقابل هذه الحرب"، وشدد على أنه "كل من راهن على سحق المقاومة خسر وكل من راهن على ضعف محورها فهو خاسر وسيخسر باستمرار".

ولفت السيد نصرالله إلى أن "اسرائيل تقول إن الحرب على لبنان هي حرب اللاخيار أي لا تكون الحرب إلاّ آخر خيار"، وعزا ذلك بالقول "لقد تولدت معرفة حقيقية عند الإسرائيليين أن في لبنان قوة إذا استخدمت فيها المعادلة الذهبية سوف تكون الكلفة عالية جداً على "إسرائيل" وليس معلوماً أنها ستحقق الأهداف والنصر"، وأكد أنه "عندما تتكامل هذه القوة في معادلة الشعب والجيش والمقاومة سوف ترتفع الجدران أكثر عند الإسرائيليين، وتكبر المخاوف عندهم ويرتدع العدو".

وتطرق الأمين العام لحزب الله إلى ملف معمل الأمونيا في حيفا، كاشفاً أن "الصهاينة يدرسون بدائل وخيارات لإخلاء الأمونيا وبعد مناقشات طويلة ومحاكمات حكمت المحكمة بإخلاء هذه الحاويات في أيلول"، واستدرك بالقول إن "بعد الأمونيا أيضاً هناك ديمونا، وهو أخطر وعلى العدو أن يعالج هذا الأمر أيضاً".

وفي سياق آخر، رأى السيد نصرالله أن "العدو يلجأ إلى اساليب أخرى غير العسكرية وهو ضغط الإدارة الأميركية على حزب الله والحكومة والشعب اللبناني وأصدقاء حزب الله وداعميه"، وذكَّر بحديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أن الحكومتان الأميركية واللبنانية تشتركان في محاربة الإرهاب بينهما "داعش" وحزب الله، وقال إن ترامب "لا يعلم أن حزب الله موجود في الحكومة وجزء من الحكومة"، وأكد أن "الإدارة الاميركية لن تستطيع المس بقدرة المقاومة وتعاظم قوة المقاومة في لبنان".

ورداً على قول ترامب بأن "حزب الله قوة هدامة وخطرة"، قال الأمين العام لحزب الله أن الحزب "قوة هدامة ومدمرة وخطيرة على المشروع الإسرائيلي كان ولا زال وهو من دمر وهدم مشروع "إسرائيل الكبرى" في عام 2000"، وأضاف أن "حزب الله قوة هدامة ومدمرة على مشاريعكم وهو اسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد"، وتابع أن "حزب الله قوة هدامة ومدمرة واسقط المشروع الإسرائيلي عام 2006، وكما فعلت المقاومة الفلسطينية أيضاً"، مشدداً على أن "حزب الله هو قوة خير وحماية"، ومعتبراً أن "الإرهاب هو أميركا و"إسرائيل" والجماعات التي صنعتها (هاتان الدولتان)، وترامب من قال إن (الرئيس الأميركي السابق باراك) أوباما و(المرشحة الرئاسية السابقة هيلاري) كلينتون صنعوا "داعش"، وجزم بأن "حزب الله يقاتل الإرهاب وداعش في المنطقة".

وسخر السيد نصرالله من التهويل الأميركي ـ الإسرائيلي على الشعب اللبناني، ولفت إلى أن "هناك تهويلاً وتهديداً على المسؤولين اللبنانيين في الغرف المغلقة والدوائر الدبلوماسية"، وأضاف قائلاً: "نحن نواجه الان (ذلك) وأتمنى أن لا يكون بعض اللبنانيين مشتركين في حفلة التهويل هذه، ونحن يجب أن نكون أقوياء نفسياً لأننا سنكون أقوياء عملياً وميدانياً".

ونبَّه الأمين العام لحزب الله إلى أن "الإسرائيلي يخاف من زراعة الأشجار على الحدود لأنه يعتبر أنها تحمي الناس في لبنان"، وأضاف أن "هناك شعوراً وخوفاً وضعفاً لدى الإسرائيلي الذي كان لا يقيم أي حساب للبنان ويستهين بالشعب اللبناني"، وأضاف "عندما يملك شعبنا القوة للبناء على الشريط الشائك ويمشي في الليل ويزرع أرضه فهذه قوة"، داعياً  "البلديات والجمعيات والناس في كل لبنان لزراعة الشجر"، وقال إن "هذا جزء من المقاومة وحماية لبنان ولا تنتظروا فقط الدولة والمؤسسة".

وتناول السيد نصرالله قضية تحرير بقية الجرود، قائلاً: "نحن ننتظر قرار الجيش اللبناني الذي سوف يعطي الوقت ببدء المعركة ضد "داعش" لتحرير بقية الجرود"، متمنياً أن "لا يضع أحد مدى زمنياً للجيش بالحسم وأن لا يضع أحد مقايسات بين المعارك الحاصلة ونحن ذاهبون إلى معركة وطنية فيها دم شباب"، وطمأن أنه "سنكون أمام انتصار حاسم جديد والمسألة هي مسألة وقت والتعاطي بروح وطنية وإنسانية".

وأعلن الأمين العام لحزب الله أن "خلال أيام سوف يخرج بقية المسلحين من جرود عرسال إلى سوريا بعد التسهيلات التي قدمتها الدولة السورية"، مجدداً التأكيد على أن "بمجرد أن يدخل الجيش ويستلم المواقع نحن سوف نخليها"، ورأى أن "إسرائيل" والولايات المتحدة "حريصتان على انتصار الجماعات المسلحة في سوريا ويدعمانها خصوصاً في الجنوب السوري"، واعتبر أن "إسرائيل خائبة من الانتصارات وما يجري في سوريا وخائبة من الجماعات المسلحة التي تعول عليها وهي حريصة على انتصار "داعش" و"النصرة" في سوريا"، وشدد على أن "داعش" لن يجد من يدافع عنه في العالم بعد كل المجازر والمعارضة المسلحة أمام خسائر والمعارضة ضعيفة ودول الخليج تسحب يدها".

ولقراءة نص الكلمة الكاملة لخطاب الامين العام لحزب الله لمناسبة ذكرى انتصار تموز 2006 التفضل بالدخول الى الرابط التالي : 

 
  • صندوق البريد : 197/25 لبنان - بيروت
  • فاكس الإدارة العامة : 544110-1-961+
  • عبر الهاتف: 543555-1-961+
  • فاكس البرامج العامة: 270038-1-961+
  • فاكس الأخبار: 270042-1-961+
  • حمص - FM 92.3 Mhz
  • طرطوس - FM 92.3 Mhz
  • حلب وريفها - FM 98.7 Mhz
  • دمشق وريفها - FM 91.3 Mhz / FM 91.5 Mhz
  • البقاع - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الجنوب - FM 91.7 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الشمال - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • بيروت وجبل لبنان - FM 91.9 Mhz / FM 91.7 Mhz