الرئيس الأسد: وعيُنا الوطني أفشل مخطط أعدائنا.. مستقبل سوريا يقرره حصراً السوريون والتعافي الكبير لن يكون إلا بالقضاء على آخر إرهابي
تاريخ النشر 14:33 17-02-2019 الكاتب: إذاعة النور المصدر: إذاعة النور البلد: سوريا
216

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن إجراء الانتخابات المحلية في موعدها يثبت قوة الشعب والدولة، وقال في كلمة له خلال استقباله رؤساء المجالس المحلية من جميع المحافظات اليوم إن صدور القانون 107 كان خطوة مهمة في زيادة فعالية الإدارات المحلية،

 وإن إجراء انتخابات المجالس المحلية يثبت فشل رهان الأعداء على تحويل الدولة السورية إلى دولة فاشلة غير قادرة على القيام بمهامها.

وقال الرئيس السوري: "بعد تحسن الوضع الميداني نحن أمام فرصة لنقلة نوعية في عمل الإدارة المحلية ستنعكس على جميع مناحي الحياة"، مشيراً إلى أن الوحدات المحلية أصبحت الآن أكثر قدرة على تأدية مهامها دون الاعتماد على السلطة المركزية، ومؤكداً أن إطلاق المشاريع التنموية بشكل محلي سيتكامل مع المشاريع الاستراتيجية للدولة و"هذا بحد ذاته استثمار للموارد المالية والبشرية".

وأشار الرئيس الأسد إلى أن أحد الجوانب الإيجابية لقانون الإدارة المحلية هو توسيع المشاركة في تنمية المجتمع المحلي الذي يقوم بإدارة الموارد. وقال إن سياسة بعض الدول تجاه سوريا اعتمدت على دعم الإرهاب وتسويق محاولة تطبيق اللامركزية الشاملة لإضعاف سلطة الدولة، مضيفاً: "إن مخطط التقسيم ليس جديداً ولا يتوقف عند حدود الدولة السورية بل يشمل المنطقة ككل".

وأكد الرئيس الأسد أن مع كل شبر يتحرر هناك عميل وخائن يتدمر لأن رعاته خذلوه، وأن البعض رهن نفسه للبيع وتم شراؤه ورغم كل ذلك لم يحقق المهام التي طلبها منه داعموه.

وشدد الأسد على أن مخطط الهيمنة على العالم الذي تقوده أمريكا لم يتغير، و"حقيقة مقاومة شعبنا ازدادت رسوخاً"، مؤكداً أن الوطن ليس سلعة وهو مقدس وله مالكون حقيقيون وليس لصوصاً.

وأضاف الرئيس الأسد: "بعد كل تلك السنوات لم يتعلم العملاء أن لا شيء يعطي الإنسان قيمته إلا انتماؤه الحقيقي"، مضيفاً: "إن السبيل الوحيد للتراجع عن الضلال هو الانضمام إلى المصالحات وتسليم السلاح للدولة".

وفي سياق كلمته أمام رؤساء المجالس المحلية من جميع المحافظات السورية، أضاف الرئيس الأسد: "بفضل قواتنا المسلحة ودعم القوات الرديفة والحلفاء والأصدقاء والأشقاء تمكنا من دحر الإرهاب، ولم تكن ممكنة حماية الوطن لولا الإرادة الشعبية الواحدة عبر مختلف أطياف وشرائح المجتمع السوري".

وأكد الرئيس الأسد أن الشعب السوري العريق متجذر في التاريخ وقاوم الإرهاب، وقال: "نحن ننتصر مع بعضنا ولا ننتصر على بعضنا"، مضيفاً: "إن غياب الانتماء إلى الوطن هو الوقود الذي يستخدمه الخارج لاستهداف وطننا".

وأوضح الرئيس الأسد أن الدولة السورية تعمل لإعادة كل نازح ومهجر ترك منزله بفعل الإرهاب لأن هذه العودة هي السبيل الوحيد لإنهاء معاناتهم، لافتا إلى أن الدول المعنية بملف اللاجئين هي التي تعرقل عودتهم.. والدعامة الأساسية للمخطط المرسوم لسوريا هي موضوع اللاجئين الذي بُدئ بالتحضير له قبل بداية الأزمة.

وأكد الرئيس الأسد أن موضوع اللاجئين كان مصدراً للفساد استغله مسؤولو عدد من الدول الداعمة للإرهاب، لافتاً إلى أن عودة المهجرين ستحرم هؤلاء من الفائدة السياسية والمادية، مضيفاً إن ملف اللاجئين في الخارج محاولة من الدول الداعمة للإرهاب لإدانة الدولة السورية.

وقال الرئيس الأسد: "لن نسمح لرعاة الإرهاب بتحويل اللاجئين السوريين إلى ورقة سياسية لتحقيق مصالحهم، وندعو كل من غادر الوطن بفعل الإرهاب للعودة إليه للمساهمة في عملية إعادة الإعمار فالوطن لكل أبنائه"، وأضاف: "وعينا الوطني أفشل المخطط المسموم لأعدائنا الذي لم ينته بعد، البعض منا ما زال يقع في أفخاخ التقسيم التي ينصبها لنا أعداؤنا".

وأضاف الرئيس الأسد إن الحوار ضروري لكن هناك فرق بين طروحات تخلق حواراً وأخرى تخلق انقساماً ويجب التركيز على الأشياء المشتركة الجامعة. وقال إن النقد حالة ضرورية عندما يكون هناك تقصير ويجب أن يكون موضوعياً، والحوار يجب أن يكون مثمراً ويستند إلى حقائق وليس إلى انفعالات، مشيراً إلى أن الحوار المبني على الحقائق يميّز بين صاحب المشكلة الحقيقية وبين الانتهازي.

وقال الرئيس الأسد إن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت بشكل ما في تردي الأوضاع في البلاد، وهي مجرد أدوات. وأضاف: "علينا ألا نعتقد بأن الحرب انتهت.. ونقول هذا الكلام للمواطن والمسؤول".

وتابع الرئيس السوري: "أمامنا أربع حروب.. الحرب الأولى عسكرية والثانية حرب الحصار والثالثة حرب الإنترنت والرابعة حرب الفاسدين وما حصل مؤخراً من تقصير بموضوع مادة الغاز هو عدم شفافية المؤسسات المعنية مع المواطنين".

وشدد الرئيس الأسد على أن الوضع الحالي يتطلب الحذر الشديد نتيجة فشل الأعداء عبر دعم الإرهاب وعبر عملائهم لأنهم سيسعون إلى خلق الفوضى من داخل المجتمع السوري، وقال إن التحدي الأساسي هو تأمين المواد الأساسية للمواطن الذي تواجهه صعوبات يفرضها الحصار ومعركة الحصار هي معركة قائمة بحد ذاتها، وهي معركة كر وفر تشبه المعارك العسكرية.

وأضاف الرئيس الأسد إن صاحب المعاناة يحتاج إلى معالجة مشكلاته لا إلى سماع خطابات بلاغية.

وقال الرئيس الأسد: "مهما امتلكنا من الأمانة والنزاهة والقوانين الجيدة لا يمكن إدارتها مركزياً وهنا دور الإدارة المحلية"، وأضاف: " لدينا قوانين ولكننا نفتقد المعايير والآليات وإن وجدت كانت ضعيفة وغير سليمة ودون المعايير لن نتمكن من حل أي مشكلة لذا علينا أن نكون عمليين في حواراتنا".

وأردف قائلاً: "أعداؤنا عندما بدؤوا الحرب كانوا يعرفون أنهم سيتركون لنا بنية تحتية مدمرة ويعرفون أننا سنعيد بناءها لكن الأصعب هو التعامل مع البنية الفكرية ويجب ألا نفشل في ذلك"، وأضاف الرئيس الأسد إن "بنية المجتمع المتينة والدولة القوية تمكننا من التمسك بثوابتنا.. ومستقبل سوريا يقرره حصراً السوريون".

وقال الرئيس الأسد إن سيادة الدول شيء مقدس وإذا انتهكت عبر العدوان والإرهاب فهذا لا يعني التنازل عن جوهرها وهو القرار الوطني المستقل، مشدداً على أن الدستور غير خاضع للمساومة و"لن نسمح للدول المعادية أن تحقق عبر عملائها الذين يحملون الجنسية السورية أياً من أهدافهاً.

وأكد الأسد أن الدول المعادية ما زالت مصرة على عدوانها وعرقلة أي عملية خاصة إذا كانت جدية مثل "سوتشي" و"أستانا"، معتبراً أن دور الأمم المتحدة مرحب به إذا كان مستنداً إلى ميثاقها.

وقال الرئيس الأسد: "لا حوار بين طرف وطني وآخر عميل، من حمى الوطن هو صمود الشعب واحتضانه للجيش العربي السوري"، وأضاف: "لن يعوض عن خساراتنا وأحزاننا إلا انتصارات وتضحيات الجيش العربي السوري في الميدان".

وقال الرئيس السوري: "نحمل كلنا مسؤولية والتزاماً وطنياً بالوقوف إلى جانب ذوي الشهداء والجرحى.. والتعافي الكبير والاستقرار لن يكون إلا بالقضاء على آخر إرهابي"، مؤكداً أن أي شبر من سوريا سيحرر وأي متدخل ومحتل هو عدو.


 
  • صندوق البريد : 197/25 لبنان - بيروت
  • فاكس الإدارة العامة : 544110-1-961+
  • عبر الهاتف: 543555-1-961+
  • فاكس البرامج العامة: 270038-1-961+
  • فاكس الأخبار: 270042-1-961+
المزيد
  • حمص - FM 92.3 Mhz
  • طرطوس - FM 92.3 Mhz
  • حلب وريفها - FM 98.7 Mhz
  • دمشق وريفها - FM 91.3 Mhz / FM 91.5 Mhz
  • البقاع - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الجنوب - FM 91.7 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الشمال - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • بيروت وجبل لبنان - FM 91.9 Mhz / FM 91.7 Mhz
المزيد