تفاصيل جديدة بعد مرور عام على احتجاز الحريري في السعودية
تاريخ النشر 08:33 06-11-2018 الكاتب: إذاعة النور المصدر: صحيفة الاخبار البلد: لبنان
360

بعد مرور عام على احتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري في السعودية لا تزال فصول الحادثة تتكشف واخرها ما كشفته صحيفة "الاخبار".

وفي مقال تحت عنوان "أيام الريتز: وقائع غير منشورة من قصة اختطاف سعد الحريري في السعودية" اشارت الصحيفة الى انه بعد دقائق على اعلان الرئيس سعد الحريري استقالته من رئاسة الحكومة، يوم 4 تشرين الثاني 2017، في خطاب متلفز من الرياض، تلقّى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم اتصالاً من ردينة العرب، زوجة عبدالكريم العرب، مسؤول فريق حماية الحريري. كانت تبكي قائلة: خطفوا زوجي، فأخبرته انها، وفور مشاهدتها خطاب رئيس الحكومة، اتصلت بزوجها الذي كان يرافقه. رد عليها، ولم يكن على علم بما يجري. ثم سمعت صراخاً بقربه، وأشخاصاً يتحدّثون معه بعدائية. قطع العرب الاتصال قائلا لزوجته انه سيحادثها بعد دقائق. حاولت الاتصال به مجدداً، لكنها لم تفلح. الصراخ الذي سمعته جعلها تقتنع بأن الذين يصرخون كانوا يريدون توقيف زوجها او اختطافه.

ووفق الصحيفة فان اتصال ردينة العرب كان الاشارة الاولى على حقيقة ما جرى في الرياض، في ذلك اليوم .

 نادر الحريري، مدير مكتب رئيس الحكومة، كان يضع اللمسات الاخيرة على جدول أعمال الزيارة التي سيقوم بها رئيس الحكومة في اليوم التالي الى شرم الشيخ، للمشاركة في مؤتمر والاجتماع بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي. الرجل الاقرب (في ذلك الحين) الى سعد الحريري، صُدم باعلان الأخير استقالته. بعد وقت ليس ببعيد، اتصل به هاتفيا. كرر رئيس الحكومة على مسامع مدير مكتبه، بنبرة لا تخلو من «الرسمية»، ما قاله في بيان الاستقالة عن إيران وحزب الله. اللغة التي استخدمها لم تكن معتادة بين الرجلين. تيقّن نادر من أن ابن خاله لم يكن في وضع طبيعي، فختم الاتصال بعبارة «الله يحميك».

قبل نهاية تشرين الأول (2017)، زار الرئيس الحريري الرياض. كان وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج، ثامر السبهان، قد ملأ الفضاء الالكتروني تهويلاً على لبنان.

التقى الرجلان، وعد إبن سلمان بترتيب موعد للحريري مع الملك السعودي قبل نهاية الأسبوع نفسه، ليل الخميس، 2 تشرين الثاني، تلقى اتصالاً من ديوان ابن سلمان. قيل له إن «سمو ولي العهد يريد ان يقضي معك نهاية الأسبوع، وستذهبان سوياً إلى (صيد) البر" واتفق على أي يكون في الرياض مساء الجمعة 3 تشرين.وهكذا حصل .

وبخلاف ما قيل سابقاً، كان في استقباله موكب من المراسم الملكية، أوصله إلى منزله. بقي منتظراً، من دون أن يتصل به احد.

على غير المعتاد، استفاق الحريري قرابة السابعة من صباح الرابع من تشرين الثاني، على وصول موكب أمني سعودي، ينبئه بأن ولي العهد ينتظره «في القصر»، للذهاب في «رحلة البر».

ارتدى رئيس الحكومة «ثياب سبور». وصل الموكب إلى قصر ابن سلمان، لكن فريق الامن المرافق للحريري لم يُسمح له بالدخول إلى المكان الذي يصل إليه عادة في زيارات مماثلة. أبقي المرافقون في قاعة تابعة للحرس السعودي. 

 ثم طُلِب من سائق الحريري أن يذهب إلى منزله ليأتي بـ«بدلة رسمية»، وأشاع السعوديون أن الحريري يحتاج إلى تغيير ثيابه للقاء الملك، وبعد عودة السائق بالبزّة بوقت قصير، ظهر الحريري على قناة «العربية»، قارئاً بيان الاستقالة.

مضى اليوم الأول على استقالة الحريري. لم يكن ثمة تأكيد يقينيّ بأن الرجل مخطوف، لكن ما حسم الامر، كان في اتصالات هاتفية، جاءت من قبل لارا العظم، زوجة الرئيس الحريري المقيمة مع عائلتها في الرياض، حيث يسكن اهلها اصلا. قالت لارا للعائلة في بيروت: الشيخ سعد محتجز في مجمّع الريتز كارلتون في الرياض. ليس موجودا في مبنى الفندق، مع الامراء ورجال الاعمال والمسؤولين السعوديين المعتقلين، بل في فيلا ملحقة بالفندق». وأوضحت إن رجال محمد بن سلمان سمحوا لها بزيارة زوجها مرتين. كان هذا التأكيد الاول على أن الحريري مختطف. معلومات لارا العظم لم تكن متاحة للجميع، بل لعدد محدود بينهم نادر الحريري ونهاد المشنوق وهاني حمود.

ولفتت صحيفة "الاخبار" انه برغم حلفهما الوثيق مع بن سلمان وجد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وحاكم الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد، في احتجاز للحريري قراراً غبياً عبّرت دوائرهما عنه بأنه «خطوة غير محسوبة النتائج». وعندما قرر ولي العهد السعودي أن يجول الحريري، المحتجز، على عدد من الدول العربية، ردت القاهرة بأنها لن تستقبل رئيس حكومة لبنان إلا إذا كان سيغادرها إلى بيروت.، ما دفع ابن سلمان الى اجبار الحريري بقصد اذلاله على زيارة أبو ظبي التي قرر حاكمها الفعلي مقاطعة الحريري منذ مدة، لأسباب سياسية من جهة، ولخلافات مالية بينهما.

بعد رحلة أبو ظبي، انتقل الحريري من مجمع الريتز إلى منزله، حيث بقي قيد الإقامة الجبرية.

فريق ثامر السبهان تولى التواصل مع جميع أفراد عائلة الحريري، باستثناء نادر، طالباً قدومهم إلى الرياض لمبايعة بهاء، خلفاً لاخيه سعد،  وفي غضون 48 ساعة، تبلّغت السعودية من كافة أفراد العائلة موقفاً موحداً: لا بديل عن سعد.

ولما أفضت الضغوط على ابن سلمان إلى مغادرة الحريري الرياض إلى باريس، قرر الأخير زيارة القاهرة، تقديراً لموقف رئيسها. فما كان من ابن سلمان إلا أن تدخّل طالباً من رئيس تيار المستقبل المرور بأي دولة يريدها، لكي لا يعود إلى بيروت من القاهرة مباشرة، فلا تكون مشيئة السيسي هي النافذة. اختار الحريري قبرص التي رَتّب مكتبُه في بيروت موعداً عاجلاً له في مطار عاصمتها مع رئيسها الذي لم يكن قد مضى على استقباله الحريري سوى 24 يوماً 

 

 

 

 

 
  • صندوق البريد : 197/25 لبنان - بيروت
  • فاكس الإدارة العامة : 544110-1-961+
  • عبر الهاتف: 543555-1-961+
  • فاكس البرامج العامة: 270038-1-961+
  • فاكس الأخبار: 270042-1-961+
المزيد
  • حمص - FM 92.3 Mhz
  • طرطوس - FM 92.3 Mhz
  • حلب وريفها - FM 98.7 Mhz
  • دمشق وريفها - FM 91.3 Mhz / FM 91.5 Mhz
  • البقاع - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الجنوب - FM 91.7 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • الشمال - FM 91.9 Mhz / FM 92.3 Mhz
  • بيروت وجبل لبنان - FM 91.9 Mhz / FM 91.7 Mhz
المزيد