أجرى رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري الاربعاء محادثات مع رئيس الحكومة المصرية احمد نظيف تناولت آخر المستجدات السياسية وتطورات الاوضاع الاقليمية والدولية وسبل توثيق العلاقات الثنائية بين البلدين.وقد بدأت المحادثات باجتماع ثنائي بين الرئيسين الحريري ونظيف في مقر رئاسة الحكومة المصرية، ثم عقد اجتماع موسع حضره عدد من الوزراء اللبنانيين والمصريين.
وبعد المحادثات عقد الرئيسان نظيف والحريري مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله رئيس الوزراء المصري بتقديم العزاء للحريري وللحكومة اللبنانية وللشعب اللبناني ولاسر الضحايا اللبنانيين لحادث الطائرة المنكوبة.
واضاف "ان علاقاتنا الاقتصادية في تطور مستمر وحجم التبادل التجاري بين البلدين لا يتخطى الخمسمئة مليون دولار للعام الماضي وقد اتفقت مع دولة الرئيس اليوم على ان نضع هدفا اكثر طموحا للوصول الى حجم تبادل تجاري يتعدى المليار دولار خلال العامين القادمين أي في العام 2012 وانا اعتقد انه باستطاعتنا ان نتخطى هذا الرقم ايضا. كما اتفقنا على عقد اجتماع اللجنة العليا المشتركة اللبنانية المصرية. والتي عقدت آخر اجتماعاتها عام 2008 في القاهرة وسيكون اجتماعها المقبل في بيروت خلال العام الحالي. وسنعد له جيدا بمجموعة من الاتفاقيات التي ستساعدنا ايضا على تحقيق الزيادة الكبيرة في حجم التبادل التجاري بين البلدين. معتبراً أن الاستثمارات بين البلدين تشهد ظاهرة صحية وهناك استثمارات متبادلة تبلغ حوالى 500 مليون دولار في كل بلد، مصرية في لبنان، ولبنانية في مصر.
الرئيس الحريري:
ثم تحدث الرئيس الحريري واشار الى ان المحادثات شملت كل الامور التي تعني تطوير العلاقات بين مصر ولبنان. واضاف: "ركزنا خلالها على شؤون تتصل بالتعاون الاقتصادي وسبل تفعيل اللجنة المشتركة العليا والتي ستعقد اجتماعها خلال شهر ايار او حزيران المقبلين".
واردف الحريري بالقول "لقد وقفت مصر مع لبنان في اصعب الظروف وهي لم تبخل عليه يوما في تقديم الدعم المادي والمعنوي والسياسي لبلدنا. هناك عناوين كثيرة للتعاون: من التبادل التجاري الى الكهرباء والغاز والمساعدات الامنية والعسكرية. وثقتي كبيرة بأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من ازدهار العلاقات وتطويرها". واضاف: "نحن ننظر الى مصر بصفتها الاخ الاكبر، المعني بقضايا اشقائه العرب، ولبنان من الدول التي عانت كثيرا، لا سيما من الاحتلال الاسرائيلي لكنها لم تجد من مصر ومن قيادتها وشعبها الا الخير".
وقال الحريري ردا على سؤال حول ما يسمى خلية حزب الله وعلاقة الحكومة مع الحزب: "إن لبنان دولة ديموقراطية، وحزب الله جزء من القوى التي أفرزتها الانتخابات النيابية، إضافة إلى أنه موجود في مجلس الوزراء معنا وهو شريك في حكومة الوحدة الوطنية". وأضاف: "نحن نعرف ان القضاء المصري ينظر في قضية اساسية وهذا أمر يعنيه ونحن نرفض التدخل الخارجي في الشؤون المصرية". وأكد انه "في أي مواجهة مع إسرائيل لن ينقسم الشعب اللبناني وإذا كان رهان اسرائيل على ذلك، فهذا امر يجب ان تزيله من ذهنها".
وقد التقى الحريري أيضا مدير المخابرات المصرية عمر سليمان.











