دخلت عمليات البحث عن حُطام الطائرة الاثيوبية وضحاياها مرحلة حاسمة يُنتظر أن تتفعَّلَ اليومَ الإثنين بعد الانجاز التي حقَّقَه مغاوير البحر في الجيش اللبناني بالعثور على أجزاء رئيسة من الحُطام وانتشال سبعِ جثث للضحايا، بعدما عادت الأمور الى المربَّعِ الأول في عملية البحث قُبالةَ شاطئِ الناعمة. وكانت قيادة الجيش أكدت قيام فوجِ مغاويرِ البحر بانتشال أحد الصُّندوقين العائدينِ للطائرة الاثيوبية، والذي يعطي اشارات في حالِ سقطتِ الطائرةُ في البر، وليس الجهازَ الذي يسجِّلُ المكالماتِ بين قائد الطائرة وبرج المراقبة.وقد نُقلتْ أجسادُ الضحايا السبعة بعدَ ساعاتٍ من انتشالها الى مستشفى بيروتَ الحكومي، بعدما تمَّ نقلُها الى القاعدةِ البحرية التابعة للجيش اللبناني. ومن للمقرر أن تخضعَ لفحصِ الحِمضِ النووي للتعرف عليها ومن ثمَّ تسليمُها لذويها.
هذا وقد غادرت لجنة التحقيق في اسباب حصول كارثة الطائرة الاثيوبية الى باريس فجر اليوم ومعها الصندوق الأسود الذي تمَّ العثور عليه أمس الأحد. ويضم الوفد مدير عام الطيران المدني حمدي شوق والخبير الكابتن الطيار محمد عزيز ومهندس من شركة "بوينغ" المصنعة للطائرة الاثيوبية ومحقق اثيوبي.
نقيب الطيارين محمود حوماني أوضح أن هذا الصندوق الذي تمَّ العثور عليه كفيل بإعطاء السبب الرئيسي لحصول الكارثة لأنه يدل على الداتا التي على أساسها يتم التحقيق، مستبعداً التوصل الى ما في من محتوىً قبل ستة أشهر.
ومتابعة لموضوع الجثث التي وصلت ليل امس الى مستشفى بيروت الحكومي أكد وزير الصحة العامة محمد جواد خليفة لـصحيفة السفير اللبنانية أن "مستشفى بيروت الجامعي تسلم سبع جثث من ضحايا الطائرة الاثيوبية المنكوبة، وهو العدد نفسه الذي قام عناصر الصليب الأحمر اللبناني بنقله من القاعدة البحرية العسكرية في مرفأ بيروت إلى المستشفى عينه".
واكد خليفة على أن "وضعية الجثث التي عثر عليها أمس، والتغييرات التي طرأت عليها، لا تسمح بتحديد هويتها حتى بالنسبة للون البشرة"، نافياً أن "تكون هناك أي أوراق أو مقتنيات موجودة مع الجثث قد تؤشر إلى هوية أصحابها".
واشار خليفة الى ان "شركة الطيران الاثيوبية ستقوم مبدئياً بنقل جثث الضحايا الاثيوبيين الخمس الذين حُددت هوياتهم إلى بلادهم على طائرة تغادر مساء اليوم لتسليمهم ِإلى عائلاتهم".
ولفت خليفة الى أن "المستشفى قد اتخذ كل الإجراءات التقنية لتكون هناك تجهيزات وبرادات لازمة لاستيعاب جميع الجثث بحال تم اكتشافها وانتشالها"، مؤكداً أنه "يمكن للمستشفى استيعاب خمسين جثة وفي حال لزم الأمر لدينا حوالي أربعين براداً نقالاً تعمل على الكهرباء يمكن استقدامها من مستشفى صور الحكومي إلى مستشفى بيروت الجامعي"، مشيراً الى أن "كل الاحتياطات جاهزة منذ اليوم الأول للكارثة لكن بطبيعة الحال ميدانيا وتقنيا يتم تحريك الأمور بحسب عدد الجثث الذي نستلمها، وكذلك الأمر بالنسبة لإجراء فحوصات الحمض النووي حيث بإمكان فريق عمل المختبر السير بعملية تحديد هوية أصحاب الجثث في وقت اقل من السابق، خصوصاً بعدما تم الانتهاء من وضع خريطة الحمض النووي لكل عائلات ضحايا الطائرة".
وأكد الوزير خليفة أنه "سيتم إجراء تصوير شعاعي كامل لكل جثة جديدة تصل إلى المستشفى للتأكد إذا كان هناك بداخلها أجسام غريبة وغير ذلك.
المصدر: موقع المنار











