هو الذي رزح تحت وطأة عدوانٍ دام ما يُقارب الخمسة عشر شهراً، قبل أن يتنفس النصر المعمّد بالدماء وجسيم التضحيات.
ظنّ العدو يوماً أن قوته العسكرية وسجونه وسياسته القمعية ستُخضع هذا الشعب، لكنه لم يدرك أن جذور الحرية أعمق من أسلحته، وأقوى من قيوده.
كانت المعركة طويلة وشاقة، لكنها انتهت كما تنتهي كل حكايات الحق مع الباطل بمساندة الأحرار في العالم.
في يوم النصر، علت التكبيرات والهتافات، وزُيِّنت السماء بألوان الحرية.
عاد الأحرار إلى أرضهم، يحملون ذكرى أبطال ضحوا بدمائهم، علموا العالم أن المحتل مهما طغى وتجبر، مصيره إلى زوال، وأن الأرض دائمًا تنتصر لأهلها.