في وقت يعتبر البعض أن المفاوضات وما سينتج عنها ليست إلا حلولاً جزئية لأزمة كبرى، وهنا يرى مدير المؤسسة الوطنية للدراسات والإحصاء د. زكريا حمودان أن موضوع صندوق النقد لا يكفي وحده، فلو كان هناك نية حقيقية لمساعدة لبنان لما غرق بالحصار الإقتصادي الأميركي عليه، حيث يعتبر حمودان أن أميركا هي المرجعية الرئيسية لصندوق النقد، والحصار الإقتصادي المفروض على البلد إنما هدفه الرئيسي إسقاط لبنان، مشيراً إلى أن صندوق النقد كان شريكاً بكل مراحل الحصار وبمضيعة الوقت على اللبنانيين، لاسيما ومنذ بداية ما يسمى ب 17 تشرين حيث بداية الأزمة الاقتصادية.
لمعالجة الأزمة الإقتصادية لا بد من إعادة الثقة بلبنان، وأولى الخطوات وفق حمودان تكون باستخراج النفط والغاز، حيث يستبعد موضوع ترسيم الحدود ويشدد على أهمية رفع الفيتو الأميركي عن الشركات الثلاثة المستخرجة للنفط، من أجل استخراج الغاز الذي بات وجوده مؤكداً. ويضيف حمودان أن لبنان لديه فجوة مالية قد تصل إلى حدود ال 90 مليار دولار، معتبراً أن صندوق النقد الدولي ليس الخيار السليم في معالجة الأزمة، بل الحل يكمن في وجود موارد مالية جديدة، تتمثل باستخراج الغاز والنفط.
للخروج من النفق المظلم لا بد من حلول جديّة واستراتيجية وليس جزئية، وفي هذا الإطار يُجمع الخبراء والمعنيون أن أهم أوراق قوة لبنان المالية والاقتصادية تكمن في ثروته من النفط والغاز.