وأكّد سماحته أنّ تجربة ملف ترسيم الحدود كانت تجربة غنية ومهمة جداً على مستوى لبنان والمقاومة، معلنا إنتهاء كل التدابير الخاصة والاستثنائية التي أعلنتها المقاومة بعدما تم إستكمال الوثائق المتعلقة بملف ترسيم الحدود، مؤكدا ان #المهمة_أنجزت.

وخلال رعايته إفتتاح "سوق أرضي" للمونة والمنتوجات الزراعيّة والحرفيّة، شدّد السيّد نصر الله على أنّ وقائع توقيع ترسيم الحدود من ناحية الشكل تؤكّد أنّ أيّ حديث عن التطبيع لا أساس له وهو تجنّ، موضحاً أنّ المفاوضات في ملف الترسيم كانت جميعها غير مباشرة ولم يلتق الوفدان اللبناني والصهيوني تحت سقف واحد.

ولفت سماحته الى ان الوثيقة التي سيحتفظ بها لبنان لا تحمل توقيعاً للعدو الصهيوني، واضاف :"المسؤولون في لبنان تصرّفوا بدقّة لعدم إعطاء شبهة تطبيع".

وأكّد السيّد نصر الله أنّ ملف الترسيم ليس معاهدة دولية ولا ينطوي على تطبيع مع كيان العدو الذي يعترف أنه لم يحصل على أيّ ضمانات أمنيّة، لافتاً إلى أنّ لبنان في المقابل أنجز خطوة مهمة ستضعه أمام مرحلة جديدة في تاريخه.

وعلى الصعيد الصحي، أعلن السيّد حسن نصر الله وضع حزب الله لجميع امكاناته وبكل مؤسساته الصحية  وكادره البشري بتصرف وزارة الصحة العامّة في إطار مواجهة ملف الكوليرا، كما حصل ذلك سابقا فيما خصّ فيروس كورونا.

اقليميا، وجه السيّد نصرالله التحايا الى الأبطال في الضفة الغربية والقدس والى الشهيد البطل عدي التميمي وعرين الاسود وكتيبة جنين، الذين وعلى مدى أسابيع هزوا كيان العدو برغم أعدادهم القليلة وإمكانياتهم المتواضعة إلاّ أن معنوياتهم عظيمة وهائلة، مشدّداً على أنّ المقاومة في الضفة تدعو إلى الأمل بتغيير المعادلات بالنسبة للشعب الفلسطيني وما يحصل يرسم مساراً جديداً في فلسطين وصولاً إلى التحرير الكبير.

السيّد نصر الله تقدّم بأحر التعازي للإمام السيد علي الخامنئي ومسؤولي الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني في شهداء المجزرة الرهيبة التي ارتكبها إرهابيو تنظيم داعش الارهابي الوهابي في شيراز، مشدّداً على أنّ الجريمة البشعة يجب أن تكون سبباً إضافيّاً لمزيد من الوعي والبصيرة لحقيقة الفكر المتوحّش الإجرامي،  على مستوى شعوب المنطقة خصوصاً الشعب الإيراني المجاهد الذي يواجه مؤامرة خطيرة.

وتوجه سماحته  الى الشعب الايراني بالقول:" ثقوا تماما بان من يدير الشغب هو نفسه من ارسل هؤلاء القتلة الى شيراز لارتكاب هذه المجازر فهناك مدير واحد وغرفة سوداء واحدة تديرها الولايات المتحدة الاميركية".

ورأى الأمين العام لحزب الله أنّ المطلوب اليوم الوعي لأجل المواجهة، وان كل هؤلاء مجرد أدوات قذرة يديرها الشيطان الأكبر مستهدفاً النظام المقاوم الحر في الجمهورية الإسلامية الذي يشكّل الأمل لمختلف شعوب المنطقة.

وفيما خصّ "سوق أرضي"، أوضح سماحته أنّ ما يقوم به "جهاد البناء" هو تشجيع على الإنتاج، مؤكداً التطلّع إلى بلد ينتج ويزرع ويصنع، واضاف :" أنّنا نريد لبنان بلداً زراعياً وصناعياً وحتى لو تم استخراج النفط والغاز ، يجب أن يكون هناك إصرار على أن يتحوّل البلد إلى زراعي وصناعي وعدم ربط اقتصادنا بهما".

وإعتبر السيّد نصر الله أنّ مسؤولية الدولة تكمن بأن تساعد المزارعين والصناعيين في تخفيض كلفة الإنتاج وفي تسويقه ولكنّه رأى أنّ السياسات السابقة ادت الى ارتفاع كلفة الانتاج وضرب فرصة التسويق في الداخل والخارج، موضحاً أنّ هذا له علاقة بالجمارك والضرائب.

ولفت السيّد نصر الله إلى أنّه وبالرغم من الظروف الصعبة التي مرت على سوريا لم يتوقف التعاون بين مؤسسة جهاد البناء ووزارة الزراعة السورية، وتوجه بالشكر الجزيل الى كل القيمين على معرض ارضي وكل من ساهم في انجاح هذه التجربة والى كل العائلات الكريمة التي ستشارك في المعرض