وشارك عشرات الآلاف في التظاهرة المركزية وسط "تل أبيب"، بالتزامن مع إغلاق شرطة الاحتلال الإسرائيلي للعديد من الشوارع.
ويأتي تصاعد وتيرة الاحتجاجات، في الوقت الذي يواصل فيه وزير القضاء في حكومة العدو ياريف ليفين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست سيمحا روتمان التقدم في خطة التعديلات القضائية.
وأكدت وسائل إعلام العدو انطلاق "تظاهرات ضد مشروع التعديل القضائي في تل أبيب وحيفا والقدس للأسبوع الثامن على التوالي"، وأضاف "رقعة الاحتجاجات اتسعت مع انضمام المئات من أفراد الأجهزة الأمنية إلى التظاهرات ضد التعديلات القضائية".
وكان مئات الجنود من وحدة الكوماندوز البحري "شايطيت 13" في "جيش" الاحتلال الإسرائيلي، ومن بينهم قادة، وقّعوا على عريضة في وقتٍ سابق، لإيقاف "الانقلاب على القضاء".
وأوضح الإعلام الإسرائيلي أنّ 550 من جنود وحدة "شايطيت 13" وقّعوا على عريضة، وأرسلوها إلى وزير الأمن، والقائد السابق للوحدة يوآف جالانت، طالبوا فيها بـ"وقف الانقلاب على القضاء".
وتتصاعد الانقسامات داخل كيان الاحتلال، ضد تعديل النظام القضائي، بعدما صدّق "كنيست" الاحتلال، قبل أيام، بالقراءة الأولى، على مشروع "قانون التعديلات القضائية".
ويهدف هذا المشروع، إلى سيطرة حكومة نتنياهو الكاملة على تعيين القضاة، بما في ذلك المحكمة العليا. كما أنّها تقلّص، بشدّة، قدرة المحكمة العليا على إلغاء التشريعات. وتمكّن "الكنيست" من إعادة تشريع القوانين، التي تمكنت المحكمة من إلغائها، بأغلبية 61 عضواً فقط.
وخلال هذا الشهر، ظهرت بشكل جلي الانقسامات داخل كيان الاحتلال. وحذّر رئيس حكومة الاحتلال السابق نفتالي بينيت من "الوصول إلى حرب أهلية في إسرائيل"، داعياً إلى التفاوض بشأن قانون التعديلات القضائية.
من جهته، قال رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، في وقتٍ سابق، إنّه بعد نصف سنة من الآن ستكون "إسرائيل" مفككة من الداخل و"مجتمعها" منشغلاً بكراهية الواحد للآخر.
ومن على منبر "كنيست" الاحتلال، وجّه لابيد كلامه إلى وزير القضاء في حكومة الاحتلال، ياريف ليفين، قائلاً: "أنت تتحمّل مسؤولية ما يجري يا ليفين، لأنك أنت رئيس الحكومة الحقيقي".
وفي وقتٍ سابق، حذّر رئيس الاحتلال، إسحاق هرتسوغ، من صدام داخلي في ظل إصرار الحكومة على تنفيذ التعديلات القضائية.
وقال هرتسوغ إنّ "الجميع يشعر بأن الأمور باتت على برميل من البارود، وأنّها قد تذهب نحو الصدام العنيف والحرب الداخلية"، داعياً الحكومة إلى التراجع عن التعديلات، ومقترحاً عدداً من النقاط للخروج من المأزق.