ويأتي ذلك فيما كشفت "يديعوت أحرونوت" في تقرير عن بلوغ عدد الجنود الجرحى عتبة الخمسة آلاف ألفان منهم باتوا من المعوقين قبل أن تسحب الصحيفة المذكورة تقريرها وتقلل عدد الجرحى إلى ألفين فقط.. وأمام هذا التخبط في الأرقام يرى الباحث العسكري العميد شارل أبي نادر أنه انعكاس جلي للتخبط في الميدان، وأنّ تخبئة هذا الموضوع هي لعدم مواجهة للجنود الذين يقاتلون في الميدان، من أجل عدم إصابة معنوياتهم، وكذلك التخوف من ردّة فعل الرأي العام عند معرفة حقيقة الأرقام.

إخفاء الخسائر "الإسرائيلية" له أسبابه يشرح الخبير في الشؤون الإسرائيلية حسن حجازي، الذي أشار الى "ان هناك 10 آلاف مصاب مدني وعسكري، والإصابات في صفوف جنود الاحتلال بالآلاف، لكنّ الاحتلال تحدّث عن كلّ الاصابات ومن ثمّ عاد ليتحدّث فقط عن الاصابات الحرجة والقتلى من دون ذكر بقية الخسائر، وهو ما يدلّ على أن لديه الكثير مما يخفيه ويظهر خوفه من تداعيات المسألة على الرأي العام".

ليس مفاجئاً إذا أن يخرج إلى العلن أحد تجليات الإخفاق "الإسرائيلي" على أرض غزة.. فعدم تحقيق جيش الإحتلال إنجازاً ميدانياً يعتد به في القطاع سينعكس من دون أدنى شك تخبطاً على جميع المستويات.