أوساط مطلعة كشفت لصحيفة "البناء" أن المساعي ‏التي قادها رئيس ‏الحكومة نجيب ميقاتي على ‏الخطوط الرئاسية للتوصّل إلى حلٍ ‏للأزمة المستجدّة ‏مع السعودية ودول الخليج وصلت إلى أفق ‏مسدود ‏ما يعني أن لبنان سيسير حتى مدة طويلة بين خطين ‏‏متوازيين: جمود ولا حلول ولا انهيار بعد الخط ‏الأحمر الذي ‏رسمه الأميركيون والفرنسيون حول بقاء ‏الحكومة والإستقرار ‏الأمني.‏

مصادر حكومية قالت لصحيفة "الجمهورية" إنّ ‏الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي متوافقان ‏على ‏وجوب استقالة الوزير جورج قرداحي وإنّهما ‏يستغربان عدم تجاوبه مع ‏دعوتهما إليه لتحكيم ‏ضميره وحسّه الوطني بالإستقالة بما يتيح ‏معالجة ‏الأزمة مع السعودية التي بنت ما اتخذته من ‏إجراءات ‏ضدّ لبنان على مواقف اتخذها قبل توزيره ‏ثم في الإيضاحات ‏التي قدّمها إثر نشوء الأزمة.

‏ورجحت المصادر أن يكون عدم تجاوب قرداحي ‏مردّه ‏لخضوعه إلى مجموعة من المؤثرات والقناعات ‏والعوامل التي ‏تتصل بمستقبله السياسي وبمصالح ‏بعض القوى المؤيّدة له في ‏موقفه والقوى التي ‏يتلاقى معها سياسياً.‏

الى ذلك، يزور وفدٌ ‏من جامعة الدول العربية برئاسة الأمين العام ‏المساعد السفير حسام زكي بيروت اليوم لبحث الأزمة بين ‏لبنان ودول خليجية.

وفي الاطار، لفتت مصادر ديبلوماسية لبنانية وعربية لـصحيفة "الجمهورية"، انّ الوفد العربي يحمل رسالة من رئيس الجامعة العربية ابو الغيط الى المسؤولين اللبنانيين، يدعو فيها الى العمل من اجل تطويق الأزمة الديبلوماسية بين لبنان والسعودية والدول الحليفة لها في الخليج العربي بجدّية مطلقة، والقيام بما يلزم من خطوات لتجنّب الأسوأ.

ولفتت المصادر، الى انّ الوفد الذي سيحمل معه حصيلة المشاورات التي أجراها ابو الغيط مع عواصم الخليج العربي، مستقصياً الظروف التي دفعت الى اتخاذ القرارات الاخيرة تجاه لبنان، وما يمكن ان تقوم به الجامعة العربية لحل المشكلة.

ولم يغفل أبو الغيط الوقوف على رأي الحكومة المصرية بهذا الخصوص، فكانت له مشاورات مع وزارة الخارجية ودوائر الرئاسة المصرية.

وأشارت المصادر، الى انّ الوفد سينقل إلى ابو الغيط رؤية المسؤولين اللبنانيين للحل، وما يمكن الحكومة ان تقوم به وما لا تستطيع اليه سبيلاً.

ولذلك فهو لا يحمل معه اي مبادرة او اقتراح محدّد، وإن كان يحمل مجموعة أفكار متفرقة لا ترقى الى إمكان تحولها مبادرة شاملة.

وختمت المصادر مؤكّدة انّ المهمة ستكون استطلاعية ولساعات محدّدة، على ان يعود الوفد مساء الى القاهرة، بعدما تبين انّ مكتب الجامعة العربية الذي طلب سلسلة المواعيد لم يشر الى جدول اعمال الوفد، وحصر موضوع الزيارة بالأزمة الديبلوماسية بين لبنان ودول الخليج.

‏ ‏