اليوم التاسع عشر على عدوان تموز والعدو الصهيوني يمارس حربا نفسية على المواطنين اللبنانيين لدفعهم اخلاء قراهم وبيوتهم، والمقاومة الاسلامية تدمر بارجة حربية إسرائيلية من طراز "ساعر 4.5" قبالة شاطئ صور، والعماد عون " لا تفاوض مع العدو تحت القصف والمجازر".
في الواحد والثلاثين من تموز عام 2006 ... بدأت قوات الاحتلال بشن حرب نفسية
إعلامية مركّزة بهدف إفراغ ما تبقى من قرى وبلدات في مناطق الجنوب حيث استخدمت المناشير
والرسائل المباشرة عبر المحطات الإذاعية والتلفزيونية، وكذلك عبر الاتصالات
الهاتفية، تحذر فيها المواطنين من مغبة البقاء في منازلهم وأنذارهم بضرورة الاخلاء.
وفي المواجهات الميدانية، دمرت المقاومة الإسلامية في ذلك اليوم بارجة حربية إسرائيلية من طراز
"ساعر 4.5" قبالة شاطئ البياضة جنوب صور، وهرع إلى مكان البارجة عدد من
القطع البحرية ومروحيات العدو لإغاثتها ونقل الإصابات.
واستمرت المواجهات بين قوات الاحتلال والمقاومين، ودار
أعنفها عند مثلث بلدات كفركلا - الطيبة - العديسة حيث دمر المقاومون خمس دبابات
وجرافتين وجيب مصفح للعدو، كما دارت مواجهات على مثلث القوزح - رامية - عيتا الشعب
بعد أن تصدى المجاهدون لقوة إسرائيلية متسللة.
وفي التحركات السياسية الموازية للعمليات الحربية الميدانية، زار وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي بيروت للمرة
الثالثة خلال حرب تموز والتقى الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة ونظيره اللبناني فوزي صلوخ،
وأشار بلازي إلى ان "خطر كبير سيغرق المنطقة بأكملها إذا لم تتوافر الظروف لإيجاد
حل سياسي والوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار".
محليا، رفض النائب العماد ميشال عون "التفاوض مع إسرائيل
تحت القصف والمجازر"، ودعا إلى "تثبيت وقف إطلاق النار في هدنة دائمة لتثبيت
الناس في أرضهم لا لتسهيل نزوحهم إلى بيروت"، واعتبر أن "إنذار إسرائيل
للناس هو جريمة حرب بحد ذاتها".
دوليا، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع إعلاناً عبر فيه عن
"أسفه الشديد" لمقتل مدنيين أبرياء في العدوان الإسرائيلي على قانا،
لكنه لم يدن الهجوم بسبب الفيتو الأميركي، حيث حملت واشنطن المجلس على إلغاء
عبارات اشد حزماً كانت واردة في صيغ أولية للإعلان ووصفت القصف على قانا بأنه
"عمل غير مقبول"، حيث تم شطب فقرة من الإعلان تنص على "وقفاً فورياً للأعمال
الحربية".
الى ذلك اعلن رئيس حكومة العدو إيهود أولمرت أن "إسرائيل لن
توقف الحرب في لبنان حتى تحقيق أهداف العملية، مبررا الخسائر التي تكبدها جيشه
بالقول: "كنا نعلم أن المعركة ستكون قاسية ومؤلمة ولكن لم يكن أمامنا مفر آخر
سوى الرد الحاسم والشديد".
المعرض

