قدّم رئيس المجلس السياسي الأعلى صالح الصماد مبادرة جديدة للسلام في اليمن، تتضمن وقف العدوان ورفع الحصار مقابل وقف إطلاق الصواريخ على العمق السعودي وإيقاف العمليات العسكرية في الحدود.
وفي خطاب له عشية الذكرى الـ54 لثورة 26 أيلول/سبتمبر، أكّد الصماد للشعب اليمني أن تشكيل الحكومة أمر مفروغ منه وأن ما حصل من تأخير ليس لأسباب سياسية أو ضغوط خارجية أو داخلية وإنما لأسباب تكتيكية وفنية يرى المجلس السياسي أن الشعب سيدركها بمجرد إعلان تشكيلة الحكومة.
ودعا الصماد في خطابه الأمم المتحدة والدول الحريصة على السلام وحقن الدماء للضغط على النظام السعودي لالتقاط هذه الفرصة من أجل السلام إذا كان يملك قرار الحرب ويحرص على حقن دماء جيشه الذي يتعرّض للقتل بشكل يومي.
كما أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن على السعي لتحقيق أهداف الثورة اليمنية من منطلقات الحقوق الطبيعية للشعوب والدول المتمثلة في التحرر من الهيمنة وممارسة أشكال النفوذ المعيق للتطور والنماء والازدهار الذي تسعى اليه الشعوب.
وفيما أشار الصماد إلى المؤامرات التي تكالبت على الشعب اليمني منذ فجر ثورة 26 ايلول/سبتمبر من قوى الهيمنة وفي مقدمتها السعودية التي تآمرت مع الصهاينة والمستكبرين على أهداف الثورة، جدد الصماد التأكيد على أنّ النظام السعودي هو أصل الداء وأساس البلاء لشعبنا اليمني، وأضاف "إنّ اليد السعودية المتصهينة بسطت نفوذها على مختلف مراحل الثورة لتجعل من اليمن مسرحاً للصراع والفوضى".
وتابع الصماد "إنه وبعد أن كانت القضية الفلسطينية هي الخيمة للجامعة العربية حوّلت السعودية مشروعها من مشروع عربي إلى مشروع طائفي وأصبحت مهمة القمم العربية التنديد بحركات المقاومة الاسلامية والوطنية وتبرير التدخل الأجنبي لضرب البلدان العربية"، مضيفاً "ان السعودية عملت في اليمن على إزاحة كل الثوار الحقيقيين عقب الثورة وإقصائهم بالعزل أو الاغتيال وتآمرت على الشهيد الحمدي ومشروعه التصحيحي".
وأضاف الصماد" يسعى الأميركيون وأدواتهم وفي مقدمتها النظام السعودي لشل كل حركة في اليمن ويسعون بشكل حثيث لإحداث انهيار اقتصادي خطير لن يسلم منه أحد وستصل تداعياته إلى كل بيت في اليمن ولن تقف عند حدود اليمن بل ستتعداها إلى المنطقة والعالم".
وعن المفاوضات، قال الصماد كل ما يدور من مفاوضات هي لامتصاص الاحتقان العالمي المتزايد جراء الجرائم الإنسانية التي ترتكب بحق اليمنيين، ولزرع الإحباط والهزيمة النفسية لدى الشعب اليمني كما أنها تمثل فرصة للعدوان لإبقاء وضع البلد مشلولاً.

