استقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام اليوم في مكتبه في السراي الكبير السفيرة الاميركية الجديدة اليزابيث ريتشارد التي قالت بعد اللقاء : أود أن أشكر الشعب اللبناني على حفاوة استقباله. إنه حقا لشرف وامتياز لي بأن أخدم كسفيرة للولايات المتحدة إلى لبنان.
اضافت : بحثنا مع رئيس الحكومة تمام سلام حيث ، أهمية الشراكة الأميركية اللبنانية بالنسبة للشعبين اللبناني الأميركي، وبالنسبة للمنطقة أيضا. سواء في التعليم، أو الأعمال التجارية، أو التبادل الثقافي، أو في الأمن، فبلداننا تكون أقوى عندما نعمل معا. لقد أكّدت لرئيس الحكومة أنني، كسفيرة، سوف أعمل بلا كلل من أجل مواصلة جهودنا وتوسيعها لضمان لبنان آمن ومستقر ومزدهر.
وقالت : إن أحد المفاتيح الرئيسية للدعم الذي تقدمه أميركا هو مساعداتها للجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية. لقد كانت أميركا في الماضي، كما في الحاضر، وسوف تستمر مستقبلا، الشريك الامني الاول للبنان. منذ العام 2005، قدمنا ما يقارب 1.4 مليار دولار من المساعدات الأمنية والتدريب الحاسم للجيش اللبناني. وفي العام الماضي، قدمت الولايات المتحدة إلى لبنان تمويلا عسكريا خارجيا بقيمة 150 مليون دولار، إضافة إلى مبلغ قدره 60 مليون دولار لدعم الجهود الأمنية على الحدود. هذه المساعدات المستمرة تظهر بوضوح التزامنا بدعم الجيش لأنها تلاقي مسؤولياته في الدفاع عن لبنان وحماية حدوده.
وتابعت : إن برامجنا المدنية لا تقل أهمية عن أعمالنا ذات الصلة بالأمن. فمن خلال البرامج التي تعمل على تحسين فرص الحصول على تعليم عالي الجودة، وجلب المياه النظيفة إلى منازل الآلاف من اللبنانيين، وخلق فرص عمل جديدة، نعمل على دعم مستقبل أكثر إشراقا للشعب اللبناني. إضافة إلى ذلك، فنحن نمثّل أكبر دولة مانحة للمساعدات الإنسانية إلى لبنان. كما أن أميركا لا تزال تدعم المجتمعات المحلية اللبنانية المضيفة التي تتحمّل وطأة التدفق غير المسبوق للاجئين. لقد أعلن الوزير كيري، الأسبوع الماضي، عن مبلغ إضافي قدره 84 أربعة وثمانون مليون دولار أميركي من المساعدات الإنسانية إلى لبنان، ما يرفع إجمالي المساعدات الإنسانية التي قدّمتها الولايات المتحدة إلى لبنان إلى ما يقارب 1.2 مليار ومائتي مليون دولار أميركي منذ بداية الأزمة السورية. هذا التمويل الأميركي الإضافي يدعم المجتمعات اللبنانية الضعيفة من خلال إعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي عبر البلديات، ودعم مراكز المجتمعات المحلية، وتوفير الإمدادات والمعدات الجديدة إلى العيادات الصحية، وتحسين المرافق المدرسية.
يواجه لبنان عدد لا يحصى من التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية. وفيما أبدأ فترة خدمتي في لبنان، أودّ أن أبعث برسالة واضحة للشعب اللبناني: أنكم لستم وحدكم، فالولايات المتحدة الأميركية ستواصل الوقوف جنبا إلى جنب معكم فيما تواجهون هذه التحديات ومعا، يمكننا العمل وسوف نعمل من أجل لبنان آمن ومستقر ومزدهر.
عزام الاحمد
واستقبل الرئيس سلام عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد الذي قال بعد اللقاء:" نقلت للرئيس سلام تحيات الرئيس ابو مازن والقيادة الفلسطينية وأطلعناه على الأوضاع التي تمر بها فلسطين خاصة في هذه الظروف الدقيقة واستمرار محاولات التوسع الإستيطاني لتغيير المعالم الديموغرافية في الضفة الغربية وبشكل خاص في مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية ومحاولات المتطرفين والمتعصبين الصهاينة لتغيير طبيعة المسجد الأقصىى".
أضاف "بحثنا الأوضاع السياسية التي تمر بها القضية الفلسطينية بعد تقرير اللجنة الرباعية الذي رفضته القيادة الفلسطينية وعملت على منع تبنيه من قبل مجلس الأمن وضرورة التركيز في هذه المرحلة على التحرك السياسي الواسع بعد انعقاد مؤتمر باريس من اجل التحضير لعقد مؤتمر دولي لإحياء عملية السلام في المنطقة".
وقال "ناقشنا مع الرئيس سلام أوضاع الفلسطينيين في المخيمات في لبنان من كل الجوانب المعيشية والحياتية وتحسين أوضاعهم والمحافظة على الأمن والهدوء داخل المخيمات وقطع الطريق على المحاولات التي تجري للمس بأمن لبنان وأمن المخيمات واستخدامها وسيلة لتفجير السلم الأهلي في لبنان. وأبدى الرئيس سلام ارتياحه للخطوات التي قامت بها منظمة التحرير وكافة القوى الفلسطينية من اجل الالتزام بالأمن والهدوء وكلها خطوات بالتنسيق الكامل مع الحكومة اللبنانية والمؤسسات الامنية اللبنانية وفي مقدمها الجيش اللبناني".
وختم بالقول "تناولنا خدمات الأونروا وإنهاء معاناة أهالي مخيم نهر البارد وأبلغنا الرئيس سلام أن لبنان سيقوم بتحرك جديد لإنهاء من اجل إنهاء معاناة الأهالي واستكمال عملية الإعمار".

