استكمالاً لفضيحة الإنترنت غير الشرعي،تكشَّفت، من بوابة قطاع الاتصالات أيضاً،معالم فضيحة جديدة،تتمثل بوجود عمليات تخابر دولي غير شرعية،مصدرها شركة "ستوديو فيزيون" التابعة للمتهم الأول في قضية الإنترنت غير الشرعي.
ورغم أنه
لا يمر أسبوع إلا وتتم مداهمة محلات وشركات عاملة في التخابر الدولي غير الشرعي،على
ما أكد المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم لصحيفة "السفير"،إلا أن المعطيات التي اكتشفتها "أوجيرو" مؤخراً، وبعثت برسائل رسمية بخصوصها لوزير الاتصالات أظهرت أن شركة "ستوديو فيزيون" تقرصن المخابرات الدولية منذ بداية العام 2013 وحتى تاريخه، عبر خط رقمي E1 تم تسجيله
في العام 2012 باسم الشركة، يضم رزمة متسلسلة من 100 خط يعمل على استقبال مكالمات دولية
بطرق غير شرعية ومن ثم تحويلها إلى المشتركين اللبنانيين وتبين أن هذه المكالمات تصل
إلى حوالي 400 ألف مشترك لبناني،أي ما يعادل نحو 45 في المائة من إجمالي عدد المشتركين
في الشبكة الثابتة.
واللافت للانتباه أن الرقم المذكور يصدر منه يومياً نحو 4000 مكالمة محلية،مع تركز الاتصالات عند بعض المشتركين.
وعلى سبيل المثال،فإن أحد أكبر مستشفيات العاصمة تلقى في العامَين 2014 و2015
نحو 8000 اتصال من الرقم نفسه،أي ما يزيد عن 10 اتصالات يومياً. والأمر نفسه يتكرر
مع مشتركين آخرين.
بالنسبة لاوجيرو
فإن كل هذه المعطيات تعني أن "ستوديو فيزيون" تقوم بعمليات تخابر غير شرعي.
وزير الاتصالات
بطرس حرب أبلغ "السفير" انه يضع ثقته الكاملة بالقضاء، لكنه يدعوه إلى تسريع المحاكمات،لأن
مشي السلحفاة ليس لمصلحة التحقيق،مُجَدِّدا القول بوجوب عدم تغطية أي متورط مهما علا
شأنه
وطلب وزير
الاتصالات طلب تحضير المراسلات اللازمة تمهيداً لرفع دعوى ضد المتورطين في الملف أمام
النيابة العامة المالية وهيئة القضايا في وزارة العدل،كما أنه طلب من المعنيين قطع
الاشتراكات الهاتفية الواردة في ملف التخابر غير الشرعي.
رئيس لجنة الاتصالات النيابية النائب حسن فضل الله اكد لـلسفير أن اللجنة ستلاحق ملف الانترنت غير الشرعي وكل ما يتفرع منه،موضحاً أنها تنتظر،في جلستها المقررة في 31 الجاري،المعطيات القضائية في ضوء التحقيقات الرسمية المتعلقة بالملف.
كما ستطلع اللجنة من وزير الاتصالات على المعطيات الرسمية حيال ما
نُشر عن التخابر غير الدولي، وبناء على ما يُقَدَّم من معلومات سيبنى على الشيء مقتضاه.
وأكد أن الملف لن يقفل إلا بعد التوصل إلى نتائج نهائية تصون الأمن الوطني ومالية الدولة.

