محطة فاصلة في الصراع السوري رسمته مدينة حلب بعد تحريرها بالكامل من الجماعات الارهابية وما خلفوه من دمار هائل وقتلٍ وسفك دماء على مدى سنوات اربع، ومع خروج المسلحين باتت معادلة ما قبل وما بعد حلب كما وصفها الرئيس السوري بشار الاسد هي واقع الحال.
إذا، تتواصل عملية خروج القوافل التي تحمل المسلحين الارهابيين من الاحياء الشرقية لمدينة حلب تتقدمها سيارات الاسعاف والدفاع المدني التي تنقل جرحى الجماعات المسلحة من المناطق التي كانت تقع تحت سيطرتهم عبر معبر العامرية الراموسة وقد اقدم المسلحون على إشعال النار في مقراتهم الرئيسية وسياراتهم اضافة لمستودعات الاسلحة والاغذية التابعة لها، وذلك بهدف التخلص من الوثائق التي تفضح الجهات والدول الداعمة لها.
المواطنون في حلب حيوا الجيش السوري وحلفائه بالانتصار الكبير الذي تحقق في المدينة وتمنى المواطنون ان تعم الانتصارات كافة الاراضي السورية.
قيادة الأركان الروسية اكدت انه جرى طرد المسلحين الارهابيين من كافة أحياء حلب وتصفية أكثر من تسعمئة إرهابي واشارت في بيان الى ان "ثلاثة الاف وثلاثة وثلاثين مسلحاً خرجوا بشكل طوعي من حلب وجرى العفو عن نصفهم ويجري التحقيق مع الاخرين اضافة الى خروج أكثر من مئة وثمانية الاف ألف مدني بينهم سبعة واربعون الف طفل عبر الممرات الإنسانية الى أحياء حلب الآمنة لافتة الى انه عثر على صور وتسجيلات مصورة لجرائم الإرهابيين التي صوروها بأنفسهم خلال تفتيش مخابئهم بسوريا".
واكدت قيادة الاركان الروسية انه جرى القضاء على عشرات وحدات الأسلحة
والآليات العسكرية التابعة للمسلحين في حلب.
الى ذلك، اكد وزير الإعلام السوري محمد رامز ترجمان ان الارهابيين قاموا بتدمير مقراتهم وحرق كل الوثائق والمستندات والدبابات والآليات قبل خروجهم من مدينة حلب، وخلال جلسة لمجلس الشعب السوري اوضح ترجمان أن الجيش السوري بتحريره حلب يكون قد أوفى بعهده وسيتابع تحرير كامل الأراضي السورية من بطش الإرهابيين ولا سيما تدمر ودير الزور وإدلب والرقة .
وفي الاطار نفسه وبالتزامن
مع خروج المسلحين من احياء حلب الشرقية تقوم حافلات باجلاء الحالات الانسانية من
كفريا والفوعا المحاصرتين في ريف ادلب
وكالة سانا
السورية للانباء نقلت عن محافظ مدينة حماة محمد الحزوري انه جرى إرسال تسع وعشرين حافلة
وسيارات إسعاف وفرق طبية إلى بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين بريف إدلب لإخراج الحالات
الإنسانية وعدد من العائلات.
القائد الميداني في بلدتي الفوعة وكفريا غسان حمزة حسن العمر وفي حديث لاذاعتنا شكر محافظ حماه على ارسال الحافلات وسيارات الاسعاف الخاصة باخراج الجرحى من البلدتين متوقعا ان يخرج حوالى الف شخص من هاتين البلدتين.

