أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن إنجاز الإستحقاق الرئاسي هو نصرٌ للبنان في مواجهة التعطيل الداخلي والخارجي، معتبراً أن خطاب القسم الذي أعلنه فخامة الرئيس ميشال عون هو خطاب وطني واستقلالي بإمتياز وهو يصلح كقواعد وخطط لبرامج عمل سياسية وإقتصادية وإجتماعية وأمنية.
وأضاف الشيخ
قاسم خلال زيارته تجمع العلماء المسلمين في حارة حريك: "في رأينا أن أمام الحكومة
مهمتان كبيرتان أساسيتان للعهد الجديد، المهمة
الأولى تشكيل حكومة وحدة وطنية ليكون جميع الأطياف السياسية متمثلة قدر الإمكان في
هذه الحكومة، وهذا ما يحقق المشاركة الحقيقية ومساعد على النهوض بلبنان وتأسيس مرحلة
جديدة بانتظام من عمل المؤسسات وتلبية حجات الناس ويهيئ الأرضية المناسبة لحماية لبنان
من الأخطار الخارجية والإحتلال جنوباً وشرقاً وشمالاً سواء من الخطر الإسرائيلي أو
من خطر التكفير. والمهمة الثانية هي إقرار قانون إنتخابات
عادل على قاعدة النسبية ما يساهم في إعادة إنتاج السلطة بما يعزز حضور الشعب ورقابة
هذا الشعب على عمل الحكومة".
وشدد
سماحته على أن "حزب
الله كان وسيبقى في الخط المتقدم لبناء الدولة القوية القادرة وذلك جنباً إلى جنب مع
حماية لبنان من الخطرين الإسرائيلي والتكفيري ضد العدو الإسرائيلي ومن وراءه"، مضيفاً: "لقد أرادوا لأزمة سوريا أن تكون بوابةً لتغيير خارطة المنطقة بعد أن فشلوا
في تغييرها عبر العدوان الإسرائيلي على لبنان سنة 2006، لكنهم فشلوا، وقد طالت الأزمة
لأن محور أمريكا إسرائيل السعودية لا يريدون الإعتراف بالفشل ولا للشعب السوري في خيارته
المستقبلية و الوصاية الأجنبية".
وقال
الشيخ قاسم: "لقد
فضحت الأزمة السورية ما يسمى بالمجتمع الدولي لأن هذا المجتمع متواطئ وهو يرى الدمار
ويشارك فيه ويقتل البلاد والعباد دون أن يتحرك لنصرة هذا الشعب المظلوم في سوريا، وفي
رأينا لا خلاص في سوريا إلا بالحل السياسي الذي يعارضونه، والآن من المؤسف أن لا أفق قريباً للحل السياسي
في سوريا على الأقل من الآن حتى آذار سنة 2017 إلى حين استلام الرئيس الأمريكي والإدارة
الأمريكية سدة الحكم في أمريكا وعندها سنرى ما هي الخيارات التي سيختارونها وهل ستكون
مقدمة لحل سياسي أو استمرار لأزمة الاستنزاف في سوريا. أمريكا اليوم تدافع عن جبهة النصرة كما
دافعت عن داعش وقد أعلنت الخارجية الأمريكية بعدم الفصل بين المعارضة السوريا و جبهة
النصرة وكما استقدمت داعش في السابق إلى الموصل والرقة هي تحاول أن تحافظ على قدرة
هذين التنظيمين في تخريب سوريا والعراق لمصلحة المشروع الأمريكي الإسرائيلي السعودي".
وعن معركة الموصل،
قال الشيخ قاسم: "لقد تكررت الآن بسبب الأعباء الكبرى التي بدأت تنعكس على الوضع
الدولي من بوابة داعش، ولو لم تكن هناك أعباء لما شاركت أمريكا الأن في محاولة تحرير
الموصل. إن المطلوب من داعش في الموصل قد إنتهى ولذلك يريدون إنهاءها هناك ولكن ستبقى
في سوريا وخاصة في منطقة دير الزور ومحيطها لأداء الهدف المطلوب في سوري"..
وختم
الشيخ قاسم بالقول: "إن عطاءات
الشهداء في سوريا من حزب الله والآخرين هي عطاءات على خط فلسطين، هذه القضية الكبرى والتي تحتاج إلى نصرة ومساندة
دائما في مواقعها المختلفة لحماية أمننة ووطننا
ومشروع أجيالنا. نحن كحزب الله سنستمر في سوريا مهما بلغت
التضحيات لأننا نعتبر أن حماية مشروع المقاومة من بوابة سوريا هو حماية للبنان وفلسطين
ومستقبل أجيالنا".

