دعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان النائب وليد جنبلاط، السبت، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى وقف الحرب في اليمن والبدء بإعادة إعمار هذا البلد وترك شعبه "يختار من يريد" لحكمه.
وفي تغريدات نشرها على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي، علق جنبلاط على بعض نقاط "المقابلة التي اجراها الأمير محمد بن سلمان مع الصحافي (الأميركي) المعروف توماس فريدمان"، وسمح لنفسه "باعطاء بعض النصائح من باب الحرص على نجاحها، وبالتالي إخراج المملكة من التقوقع والتزمت".
وذكَّر جنبلاط بأن "الأمير محمد طرح اجراء شبه ثورة ثقافية تعيد المملكة إلى ما كانت عليها قبل عام ١٩٧٩ وهذا مهم جداً لخلق تيار الاعتدال الاسلامي فيها بعيداً عن التزمت وانفتاح على جميع الأديان وزيارة البطريرك (الماروني مار بشارة بطرس) الراعي خير مثال وقد قيل لي ان كنيسة قديمة ستفتح في انتظار تشييد كنيسة جديدة"
وحذر جنبلاط من "الاستعجال أو حرق المراحل"، معيداً إلى الأذهان "الثورة الثقافية في الصين في الستينات والأضرار الفادحة التي تركت"، مفضلاً "الانفتاح التدريجي على طريقة Deng xio Ping (الرئيس الصيني الراحل دينغ هيساو بينغ) الذي فتح باب التحديث في الصين"، مستدركاً أن "لكل بلد له خصوصيته، ناهيك عن الأضرار الفادحة التي خلفتها الثورة الثقافية إلى أن أتى Deng xiao Ping الذي فتح على طريقته باب التحديث والذي اعطى صين اليوم"، وأشار إلى أنه "يستحسن درس تجربة التنظيمات في تركيا أيام السلطنة العثمانية ولماذا لم تنجح"، معيداً التأكيد أن "كل بلد له خصوصيته".
وخاطب جنبلاط ولي العهد السعودي قائلاً: "لكن يا سمو الامير التحديات هائلة وتحديث المملكة ضرورة إسلامية وعربية. إلا ان هذه المهمة لا يمكن أن يكتب لها النجاح وحرب اليمن مستمرة. لست لأذكر بأن اليمن هو بمثابة افغانستان العالم العربي وما من أحد احتلها أو حكمها من الخارج. العثمانيون بقوا على الأطراف والانكليز في عدن وبعض المدن. ولاحقا ذاقوا الأمرين أما (الرئيس المصري الراحل جمال) عبد الناصر فقد هزم في اليمن وكنتم انتم على أيام الملك فيصل (فيصل بن عبد العزيز آل سعود) رحمه الله من ساند الزيود آنذاك الحوثيين اليوم لمحاربته وقاتلوا شر قتال. لاحقاً جرت التسوية بعد مؤتمر الخرطوم والصلحة بين فيصل وناصر وقد لعب (أمير الكويت الراحل) الشيخ صباح (السالم الصباح) على حد علمي الدور الاساسي في هذه الصلحة".
وخلص جنبلاط إلى أن "اليوم ومن باب الحرص على المملكة وعلى الشعب اليمني لا بد من صلح أو تسوية سموها ما شئتم. ولا عيب ولا غضاضة بالكلام المباشر مع الجمهورية الاسلامية لترتيب هذه التسوية بعيداً عن التهجمات الشخصية من هنا وهناك التي لا تجدي نفعاً. السلم والوفاق يجب أن يسود بين الشعبين، كفى دماراً وحصاراً في اليمن وكفى استنزاف بشري ومادي لشعب المملكة وموارد المملكة".
وجزم جنبلاط بأنه "آن الاوان لإعمار اليمن بعيداً عن علي عبدالله صالح وعبد الهادي منصور. ليختار الشعب اليمني من يريد وانتم يا سمو الامير كن الحكم والمصلح والاخ الكبير كما كان اسلافك.سهل جدا اطلاق الرصاصة الاولى في الحرب وصعب جداً إيقاف الحرب إلا إذا تجاوزت الشكليات وفاتحت الايرانيين. مصلحة المملكة أهم من تستخدم لا سمح الله في حرب بالواسطة نتيجتها بيع السلاح والذخيرة ووعود كاذبة واستنزاف لموارد السعودية والخليج، هذه الموارد المطلوبة في الانماء الحقيقي في التعليم وفي التطبيب وغيرها من المجالات".
وختم جنبلاط بالقول إن "هذه بعض الملاحظات التي سمحت لنفسي بتقديمها. أما التسوية بالحد الأدنى مع الجمهورية الاسلامية تعطينا في لبنان مزيداً من القوة والتصميم للتعاون على تطبيق سياسة النئي بالنفس واعادة اخراج لبنان من هذا المازق والذي حسنا فعل سعد الحريري بالتريث في الاستقالة".

