استقبل رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجيه في دارته في بنشعي رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني وزير المهجرين طلال ارسلان حيث عقد اجتماع تخلله بحث في مجمل الاوضاع والتطورات الراهنة لاسيما موضوع قانون الانتخاب حيث كان تأكيد على عدم الموافقة على اجراء الانتخابات على اساس قانون الستين".
وقال ارسلان بعد اللقاء: "تباحثنا في الشأن الانتخابي ولدينا رأي واضح في هذا الموضوع، فنحن من طلاب النسبية الكاملة لأننا نعتبر ان هذا القانون هو الذي يضمن حقوق كل الناس ويضمن أحجام كل الناس بشكلها الطبيعي التي من المفترض عليها أن تكون، ونأمل أن نتمكن من التوصل الى شيء ما قبل أن نصل الى الحائط المسدود والى كوابيس، ان كانت هذه الكوابيس الستين أو الفراغ أو ما هنالك من أمور تعيق مسيرة وانطلاقة البلد باتجاه المستقبل".
وعما قاله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن السير بالقانون النافذ، قال: "انا أحترم رأي الرئيس ميشال عون ولكنني اقول بصراحة انني لن أوافق قطعا على اجراء اي انتخابات على اساس قانون الستين، واعتبر ان هذا القانون يشكل انقسامات ويشكل عبئا على البلد، ولا اعتبر انه بعد كل ما حصل يليق بنا كلبنانيين، وبأي ظرف من الظروف أن نقبل به، لو قلنا منذ اربعة أشهر لا قانون الا الستين كان من الممكن نقبل الامر، اما اليوم وبعد كل ما حدث وكل التجاذبات التي حصلت وبعد كل الانقسامات والتباينات نعود ونقول للبنانيين عدنا الى قانون الستين أنا شخصيا لن أوافق على هذا الامر تحت اي ظرف من الظروف".
وعن تداعيات سلبية على لبنان بعد قمة الرياض خصوصا بعد أن قال الرئيس عون انه يرفض ما جاء في مقررات القمة قال ارسلان: "لا معلومات دقيقة لدي حول ما حصل، انما سمعت ان الرئيس قال ان ما عبر عنه وزير الخارجية جبران باسيل هو دقيق مئة في المئة، وأتمنى ألا يكون هناك انعكاسات سلبية على الوضع اللبناني بهذا الموضوع، واذا لم تلحظ هذه المقررات خصوصية لبنان وموقفه الواضح والصريح بنسيجه الاجتماعي والسياسي والمقاومة جزء لا يتجزأ من هذا الموضوع على المستوى الوطني العام العابر ايضا للطوائف والمذاهب، ونحن في مجلس الوزراء حذرنا ونبهنا أن لا تؤثر مقررات القمة على كل ما تعبنا عليه في الداخل اللبناني لحصر خلافاتنا وانطلاقة واحدة بين اللبنانيين وان لا نعود الى الانقسامات الحادة التي تعيق عمل البلد وعمل المؤسسات وتعيق الوحدة بين اللبنانيين".
بدوره، رحب النائب فرنجيه بضيفه قائلا: "أريد أن أرحب بالامير طلال واني اتبنى كل ما قاله وخاصة موقفه من قانون الستين، فموقفنا كموقفه، وهو اخ وصديق عمر ولدينا مسيرة سياسية مشتركة، وكل المواضيع السياسية التي جمعتنا منذ 40 سنة لن تفرقنا الان ونحن معه بموقفه بالنسبة لموضوع قانون الستين، وبموقفه من المقاومة ومن كل ما يحدث، نحن الى جانبه ومعه ونقول نحن واحد في هذا الموضوع ولا نغير".
ودعا فرنجيه الى "تبني كل ما هو صحي للبلد ونبذ كل ما هو غير صحي وتفادي كل ما من شأنه ان يحدث تفرقة وانقسامات"، معتبرا ان "على الجميع لاسيما المسؤولين التحلي بالمسؤولية الوطنية".
ورأى اننا نعيش في مرحلة مزايدات، معتبرا انه "اذا كان الهدف المزايدة على الخصم شيء اما اذا كانت المزايدة على البلد فشيء آخر واذا كان هدفنا الفراغ فهذا الأمر سهل وان كان هدفنا اجراء الانتخابات وقانون انتخابي أتصور أننا قادرون على ذلك عبر إعطاء بعض التنازلات لتسير الامور على خير ما يرام".

