أعلن نادي الأسير الفلسطيني عن وفاة الأسير الفلسطيني ياسر حمدوني، الاحد، الذي يقضي حكمين بالسجن المؤبد في احد السجون الاسرائيلية إثر اصابته بجلطة دماغية داخل المعتقل.
وفي بيان له، قال نادي الأسير الفلسطيني إن حمدوني توفي "في مستشفى سوروكا بعد نقله من سجن ريمون"، وأضاف أن حمدوني "عانى من عدة أمراض منذ اعتقاله في 19 حزيران/ يونيو 2003"، بما فيها "مشاكل في القلب".
وبينما قالت مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلية إن حمدوني "انهار خلال نشاط رياضي هذا الصباح، وحاول فريق طبي إنعاشه، ولكنهم اضطروا للإعلان عن وفاته"، اتهم نادي الاسير الفلسطيني هذه المصلحة بـ"إهمال طبي ومماطلة في تقديم العلاج"، وأضاف أن على الرغم من "نقله عدة مرات إلى عيادة سجن الرملة إلا أن إدارة سجون الاحتلال لم تكترث بوضعه ولم توفر له العلاج اللازم إلى أن استشهد اليوم".
ويذكر أن الأسير ياسر حمدوني من بلدة يعبد قرب جنين شمال الضفة الغربية المحتلة ويقضي حكماً بالسجن مؤبدين وهو أب لطفلين وأمضى 14 عاماً في السجون الاسرائيلية وذلك بتهمة نشاطه في "كتائب شهداء الاقصى" التابعة لحركة "فتح".
وفي ردود الفعل على حادثة استشهاد الأسير ياسر حمدوني، أعلنت "الحركة الوطنية الأسيرة" في سجون الاحتلال الإسرائيلي الحداد والإضراب عن الطعام لمدة ثلاثة أيام، وأكد أسرى سجن نفحة أن خطوات تصعيدية بدأت في سجون الجنوب وبالتحديد سجون نفحة والنقب وريمون للبدء ببرنامج احتجاجي في وقت متزامن بين السجون الثلاثة يتضمن التكبير واطلاق الشعارات والدق على الأبواب في ذات الوقت.
وحمَّل المتحدث باسم حركة "فتح" أسامة القواسمي الاحتلال الإسرائيلي "المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير ياسر حمدوني، ولن يزيدنا ذلك إلا إصرارا على العمل بكافة المستويات لتحرير كافة الأسرى".
واعتبر القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" خضر عدنان أن "استشهاد أسرانا في الأسر يجب أن يحرض الجميع على القيام بواجبهم في العمل على تحرير جميع الأسرى"، وحذر من أن "إزدياد عدد الأسرى الذين أمضوا سنوات طويلة في الإعتقال مع القصد الإحتلالي بعدم تقديم العلاج المناسب والمماطلة فيه سيعرض المزيد منهم للشهادة".
ورأى القيادي في "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" طلال أبو ظريفة أن "الجريمة تعكس استهتار إدارة السجون بحياة الأسرى"،
وشددت كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية التابعة لحركة "حماس" على أن "دماء الشهيد الأسير حمدوني ستبقى لعنة تطارد المحتل، وتحرير الأسرى واجب مقدس".

