على حاله من المراوحة بقي الملف الحكومي معلّقاً من دون حلٍ بفعل رفض الرئيس المكلف تمثيل النواب السنة المستقلين في التشكيلة الوزارية الجديدة.
اللقاءُ التشاوري المصر على توزير أحد أعضائه بادر إلى طلب الاجتماع بالرئيس سعد الحريري الذي بدا استناداً إلى مواقفه رافضاً التلبية، رفضٌ يرجعه عضو اللقاء النائب الوليد سكرية إلى ما هو أبعد من مجرد المطالبة بحقيبة وزارية.
ولفت سكرية الى ان اعتراف الرئيس المكلف ان في الطائفة السنية من هم مقاومون وحلفاء لمحور المقاومة من سوريا وايران هو كسر لكل المعادلة السياسية التي رسموها منذ بداية حقبة التسعينات الى اليوم، مؤكدا ان "لا قيمة لاي كلام يقول باننا لسنا كتلة واحدة او اننا لم نحضر الى الاستشارات النيابية ككتلة وكل هذا لن يغير في مواقفنا ومطالبنا بشيء".
السكرية تحدث لإذاعتنا أسباب طلب اللقاء الاجتماع بالرئيس المكلف، موضحا انه "اذا قبل الرئيس المكلف لقاءنا فاننا سنحاوره ونناقشه وعندها بعلن انه اما مقتنع او ما زال رافضا وسنعرف عند ذلك ونعلن اسباب رفضه، اما اذا استمر في رفضه اللقاء بنا فنحن نعتبر اننا قمنا بما هو مطلوب منا ونرى بان العقدة قد اصبحت عنده ".
ويرفض النائب الوليد سكرية التسوية الحكومية القائمة على الإتيان بوزير من خارج اللقاء التشاوري لا طعم له ولا لون، متسائلا" لماذا يُعتبر توزير اي احد من النواب السنة المستقلين شخصية استفزازية للرئيس المكلف هل لاننا مع المقاومة؟"، مضيفا " عند توزير احد من اللقاء التشاوري لن يكون من حصة الرئيس بل سيكون مستقل والا لن يكون ممثلا للفريق المقاوم ضمن الطائفة السنية ".
ودعا سكرية الرئيس المكلف إلى القبول بما أفرزته الانتخابات النيابية من نتائج بدّلت الواقع السياسي الذي كان سائداً على مستوى التمثيل السياسي السني، فهل يلاقي الحريري اللقاء التشاوري في منتصف الطريق؟

