بين تسليم معظم حكام العالم العربي بمقولة أن إسرائيل لا تقهر وتيقّن غالبية شعوبه بأن أنفها مُرغ على أرض لبنان مرةً في أيار عام ألفين وأخرى في تموز عام ألفين وستة، بين هذا وذاك فرق شاسع تبدو فيه الغلبة للكلمة الحرة الرافضة منطق الخضوع والاستعباد والاحتلال وتدنيس الأرض والكرامة.
في ذكرى انتصار تموز يتوقف الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب سميح خريس عند معاني هذه المناسبة العظيمة بالنسبة إليه وإلى الكثيرين من أبناء جلدته في الأردن والدول العربية الأخرى مشيرا الى ان : " هذا الانتصار اعاد الحس بالكرامة و العزة و وجود الامة ، اعاد القناعة بان هذه الامة اذا سخر لها قيادة صالحة صادقة بوجه العدو قادرة ان تحقق الانتصار تلو الانتصار "
وإلى مصر البلدِ الذي تحول فيه الراحل جمال عبد الناصر إلى رمز للمقاومة، ينظر المصريون إلى انتصار اللبنانيين عام ألفين و ستة بكثير من الفخر حسبما يؤكد لنا الأمين العام المساعد للتجمع العربي و الإسلامي لدعم خيار المقاومة جمال زهران : " انا اعتبر الانتصار نقطة مضيئة للامة العربية ، الشعب المصري الذي يعشق عبد الناصر رأى فيه السيد حسن نصر الله ، الارضية المصرية كانت متطلعة الى هذا الانجاز العسكري الذي يرد للامة العزة و الكرامة "
مما لا شك فيه أن هرولة حكامٍ عربٍ بالأمس واليوم وغداً للتطبيع مع العدو الإسرائيلي لن تحجب حقيقة ناصعة مفادها أن في العالم العربي شعوباً تتمسك بخط المقاومة وتنظر إلى إنجازاتها في لبنان باعتبارها نموذجاً حياً على نجاعة اعتماد هذا الخيار.

