في الخامس من آب 2006 ... الجنون يصيب الطيران الحربي الصهيوني وينفذي ما يقارب ال 500 غارة على الضاحية والجنوب ... والمقاومة تدك المستوطنات وتفشل مع الجيش اللبناني محاولة انزال صهيونية في صور موقعين افرادها بين قتيل وجريح .
كان اليوم الخامس والعشرون
من العدوان الإسرائيلي على لبنان هو الأعنف منذ بدء الحرب، فقد سجل تنفيذ حوالي 500
غارة من بينها 400 على مناطق الجنوب، واطلاق ما يزيد على 5000 قذيفة من البر
والبحر، كما واصلت الطائرات الحربية غاراتها على الضاحية الجنوبية وتركزت على
اوتوستراد الشهيد هادي نصر الله حيث سوّت الصواريخ عدداً من المباني بالأرض، ودمرت
مبنى "إذاعة النور" في حارة حريك ومبنى العازارية في حي ماضي، فكانت نتيجة
هذه الغارات أربعة شهداء و9 جرحى.
الى ذلك، ردت المقاومة الإسلامية بقصف ما يزيد على خمس وعشرين
مستوطنة بعشرات الصواريخ، واستهدفت مدينتي عكا وحيفا بعشرات الصواريخ من طراز
"رعد 2"، وقصفت مقر قيادة فرقة الجليل في ثكنة "برنيت"
وقاعدتي "حامول" و"عيلبون" العسكريتين.
ميدانيا، نصب
المقاومون كميناً محكماً لجنود العدو في عيتا الشعب وأجبروهم على الانكفاء بعد تكبيدهم
خسائر جسيمة، كما شن المجاهدون هجوماً واسعاً على قوات معادية في محوري مشروع
الطيبة وعيترون، حيث أعلنت مصادر العدو عن مقتل جندي وجرح 21 آخرين.
وفي صور أفشلت المقاومة محاولة إنزال عسكرية إسرائيلية
نفذتها قوة من وحدة الكومندوس البحري "شييطت 13"، حيث تصدى المجاهدون
والجيش اللبناني للجنود الذين حاولوا التسلل إلى بساتين بلدة شبريحا وأوقعوا
فيهم العديد من الإصابات، ما اضطر الطائرات الحربية والمروحيات للتدخل وقصف محيط
المواجهات للتمكن من إخلاء الإصابات، وأعلن العدو عن إصابة عشرة من جنوده ما بين
قتيل وجريح، فيما أعلن الجيش اللبناني عن استشهاد أحد عناصره وجرح أربعة مدنيين
لبنانيين.
وفي اطار المساندة للعدو الصهيوني، أصدر الشيخ السعودي "سفر الحوالي" فتوى ضد حزب
الله اعتبره فيها "حزب الشيطان" داعياً أتباعه إلى "عدم الصلاة
لحزب الله"، وكان الشيخ السعودي عبد الله بن جبرين قد أطلق قبل أسبوعين فتوى
اعتبر فيها أنه "لا يجوز دعم حزب الروافض".
في الجهة المقابلة، اعتبر وزير الحربية المصري الأسبق أمين هويدي أن
"استمرار المقاومة اللبنانية في الصمود ضد الجيش الإسرائيلي يعد انتصاراً
لها"، وقال إن "إسرائيل سقطت في المستنقع اللبناني مثلما سقطت الولايات
المتحدة في المستنقع العراقي والأفغاني".
الى ذلك، لفتت مديرة الأبحاث في المعد الملكي للشؤون الدولية في لندن روز ماري هوليس ان الاسرائيليون قد فوجئوا بقوة وطبيعة حزب الله ما دفعهم إلى التقليل من طموحاتهم، مضيفة " إنهم يأملون الآن في الحصول على نوع من النجاح قبل أن يصبح وقف إطلاق النار الذي يريدونه لا مفر منه""، ورأت أنه "للتوصل إلى سلام دائم ينبغي الاستجابة لمطالب أنصار حزب الله".
شعبيا، عقد في مدينة الناصرة في فلسطين المحتلة مؤتمر لدعم
لبنان وفلسطين تم التأكيد فيه على أن "من يسقط في قصف حزب الله على مناطق الـ
48 قتلتهم إسرائيل لا المقاومة اللبنانية".

