يوميات الوعد الصادق ... 21 تموز : بطولات للمقاومين في مواجهات مارون الراس والعدو يعترف: قناصة حزب الله يشلون حركة الجيش الاسرائيلي على الحدود
تاريخ النشر 15:58 21-07-2016الكاتب: هبه عباسالبلد: محلي
503
اليوم العاشر على عدوان تموز 2006 ... المقاومة تكبد العدو الصهيوني خسائر في العتاد والعديد خلال ملحمة مارون الراس وتدمير بالجملة لدبابات الميركافا .
في الواحد والعشرين من تموز 2006 ... العدو الصهيوني يواصل قصفه وتدميره للمناطق والطرقات والمؤسسات بشكل جنوني بعد فشله تحقيق اهداف الحرب التي شنها وفشل جنوده في التقدم بريا او السيطرة على نقاط حيوية في القرى الجنوبية .... والمقاومة تسطر بطولات ميدانية حيث تصدت لتقدم للعدو الصهيوني على محور مارون الراس فكانت ملحمة بطولية جسد خلالها المقاومون اسمى معاني التضحية والوفاء والتفاني اضافة الى التفوق العسكري والمعنوي على جنود العدو الصهيوني .
وفي التفاصيل واصلت قوات الاحتلال نهجها التدميري بالاعتماد على سلاح الجو،
ولم توقف قصف مناطق الضاحية الجنوبية، وعملت على تدمير المدمّر، ومنها مبنى
الإعلام المركزي لحزب الله والإدارة المركزية لمؤسسة الشهيد وسنتر داغر في حارة
حريك.
وفي الجنوب استمرت سياسة "الأرض المحروقة" فدمّرت الطائرات ما
تبقى من جسور وعبارات وطرق رئيسية في النبطية، واستهدفت الطائرات بالقصف والغارات مؤسسات
تعليمية لجأ إليها المواطنون ومنها متوسطة "جميل بزي الرسمية" في بنت
جبيل، كما ركّزت الطائرات المعادية غاراتها على مدينة بعلبك فارتكبت مجزرة راح
ضحيتها خمسة أشخاص وعشرين جريحاً، كما لم تسلم المؤسسات التعليمية والاجتماعية من
العدوان فدمرت الغارات مركز مؤسسة الشهيد ومدرسة الهداية في المدينة ومركز الإرشاد
الزراعي في دورس.
اما في المواجهات البطولية بين المقاومة وقوات الاحتلال فقد جدد العدو الاسرائيلي محاولاته التوغل باتجاه بلدة مارون الراس
الحدودية، فكان المجاهدون له بالمرصاد فكبدوه سبعة قتلى
وعشرين جريحا ، فضلاً عن تدمير ثلاث دبابات ميركافا.
وفي بيان للمقاومة الاسلامية في ذلك اليوم اشارت انه "عبثاً يحاول جنود العدو الصهيوني التقدم باتجاه الأراضي اللبنانية لتحقيق أي نصر عسكري، ومجدداً يتصدى له رجال الله ويثبتوا له أنه جيش بلا عسكر"،وتابعت "آخر محاولاته كانت باتجاه بلدة مارون الراس عند الساعة السادسة وخمسين دقيقة (6.50) من صباح اليوم الخميس 20/7/2006م، حيث تصدى له المجاهدون ودمّروا دبايتي ميركافا"..
وفي اليوم التالي، كان للجنود الاسرائيليين موعد جديد مع الخيبة. أعادت قوات العدو محاولاتها التوغل باتجاه بلدة مارون الراس الحدودية بهدف إسكات صواريخ حزب الله القريبة المدى التي تتساقط على المستوطنات، فاصطدمت بمواجهة عنيفة من قبل المقاومين الذين كبدوا المحتل سبعة قتلى و20 جريحاً، إضافة الى تدمير ثلاث دبابات ميركافا.
الاشتباكات استمرت بين المقاومين وقوات الاحتلال حتى الرابع والعشرين من تموز. أيام واجهت فيها "اسرائيل" أعنف المعارك، وكانت وجهاً لوجه أمام ضعف قواتها وجبن جنودها، وعجزها مع كل امكاناتها من السيطرة على البلدة. خسائر الصهاينة كانت ترتفع مع مرور الساعات، حتى اعترف العدو في 24 تموز بسقوط أربعة قتلى في يوم واحد.
إعلام العدو الذي كان يحاول البحث عن انجاز ما في مارون الراس يرفع فيه معنويات جبهته، خاب أمله مع اقراره بأن "قناصة حزب الله يشلون حركة الجيش الاسرائيلي على الحدود".
اما في المواقف السياسية اكد الرئيس إميل لحود في حديث لمحطة "بلومبيرغ"
الأميركية أن "الهجوم الإسرائيلي كان مقرراً سابقاً، وقد وضعت الخطط له، وأن
الإسرائيليين كانوا يحتاجون إلى ذريعة فقط كما حصل في اجتياح لبنان عام 1982".
الى ذلك دعا آية الله السيد محمد حسين فضل الله الحكومة اللبنانية
"أن تكون فريقاً محايداً في المعركة، لأن القضية قد تحوّلت إلى الحرب ضد
لبنان كله".
من جانبه التقى الرئيس أمين الجميل السفير الأميركي جيفري فيلتمان وصرح
للتلفزيون المصري أنه "من المؤسف أن حزب الله تفرّد بقرار الحرب التي دخلناها
غصباً عنا".
وفي السياق جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس رفضها الدعوات
إلى وقف فوري للحرب الإسرائيلية على لبنان، وقالت إن "ما يجري هو آلام مخاض
لولادة شرق أوسط جديد"، كما جدد المندوب الأميركي في الأمم المتحدة جون
بولتون دفاعه عن إسرائيل في جلسة لمجلس الأمن بالقول: "كيف تتفاوضون وتحافظون
على وقف لإطلاق النار مع منظمة إرهابية؟".
من حانبه حذر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من امتداد العدوان على
لبنان إلى دول أخرى في حال انتصرت إسرائيل، مندداً بالصمت الدولي. وطالبت تظاهرات
عمّت المدن الإيرانية بفتح باب القتال في لبنان متعهدة بأن "سلاح حزب الله لن
ينزع مطلقاً".