"يتعرض حوض الليطاني لكافة أنواع الملوثات". هكذا، يستهل رئيس مصلحة الليطاني السابق ناصر نصر الله كلامه. هو يعلم جيداً أن معاناة الحوض الأكبر في لبنان تتعدى كل حدود.
ويضيف
نصرالله إن عوامل عدّة تزيد من مشكلة التلوث البيئي، بداية من الصرف الصحي والنفايات
المنزلية الصناعية وصولاً الى نفايات المستشفيات ونفايات معامل اللبن واللبنة، إضافة
الى المواد الزراعية التي توضع دون أي مراقبة أو تنظيم.
ويشير نصر
الله إلى أن الآثار المترتبة على تلوث نهر الليطاني تتعدى حدود ضفتيه، فهو أكبر حوض
في لبنان (170 كلم)، ويشكل خمس مساحته، ويخدم هذا النهر محافظة البقاع والجنوب،
ومستقبلاً يمكن ان يساعد في دعم مدينة بيروت وضواحيها.
ويوضح نصر الله
أن كل اللبنانيين يستهلكون المزروعات التي تزرع في البقاع وتروى من مياه الليطاني،
لافتاً من جهة ثانية إلى أن سطوة ما بات يُعرف بتشريع الضرورة لا تقتصر مفاعيلها
على ميدان السياسة، فالمصطلح حديث النشأة وقد دخل ميدان البيئة أيضاً من بوابة
الليطاني.
في هذا
الإطار، يوضح نصرالله أن اقتراح قانون وُضع لتنقية حوض الليطاني كلّه من النبع الى
المصب بمبلغ حوالى ألف ومئة مليار ليرة لبنانية، ضمن برنامج يُنفذ على مدى سبع
سنوات. "هذا القانون هو من الأولويات المهمة التي لابد من أن تمر بعد ذلك على مجلس النواب
ليتم إقراره"، يضيف نصر الله.
ويوصي نصرالله
بتكثيف التنسيق بين الوزارات والإدارات المعنية بملف الليطاني بغية إنقاذ النهر. وفي
هذا الإطار، يطالب مراقبون بإعادة إحياء وزارة التصميم العام التي يرون فيها أمّ الوزارات
و"دينامو" الحكومات، والتي تقع على عاتقها مسؤولية التنسيق والاطلاع على
جميع مشاريع الوزارات وأعمالها.

