تواصل وحدات الجيش اللبناني إستعداداتها الميدانية تمهيداً لإطلاق المرحلة الرابعة من عملية "فجر الجرود" ضدّ تنظيم داعش الإرهابي وقد مهدت لذلك بعملية إعادة تمركز وانتشار لقواتها في كامل البقعة التي حرّرتها من الإرهابيين خلال الأيام الماضية.
وكانت وحدات الجيش اللبناني قد نفذت عملية إعادة تمركز وانتشار في كامل البقعة التي حرّرتها من تنظيم داعش الإرهابي خلال الأيام الماضية في جرود راس بعلبك والقاع، وواصلت إستعداداتها الميدانية تمهيداً للقيام بالمرحلة الرابعة من عملية "فجر الجرود" فيما تقوم الفرق المختصة في فوج الهندسة باستحداث طرقات جديدة وأعمال تفتيش بحثاً عن الألغام والعبوات والأفخاخ لمعالجتها فوراً.
وأكّدت
قيادة الجيش عدم وجود أي وقف لإطلاق النار ضدّ المجموعات الإرهابية حتى دحرها بصورة
نهائية.
مصادر عسكرية أكّدت لصحيفة "الجمهورية" أنّ المرحلة الرابعة من معركة فجر الجرود هي الأخطر حيث تشمل تحريرَ 20 كيلومتراً مربّعاً من المتوقّع أن يكون عدد من الإرهابيين لجَأوا إليها أو أن يكونوا قد فرّوا إلى سوريا، فكلّ الاحتمالات مفتوحة والقيادة العسكرية تضع كلّ الخطط للتعامل مع المرحلة الرابعة.
وشدَّدت المصادر على أن لا إمكانية لأن يكون عناصر داعش قد هربوا إلى مخيمات النازحين في عرسال بعد اندلاع المعارك لأنّ الجيش حاصَرهم ومنعَ أيَّ تسلّل، وكان يستهدف تحرّكاتهم ووجودُهم كان يقتصر على جرود القاع ورأس بعلبك، فيما كانت النصرة تتمركز في جرود عرسال.
وفي المقلب الآخر من الحدود واصل الجيش السوري ومجاهدو المقاومة التقدم في جرود القلمون الغربي وسيطروا على مرتفع "قرنة شعبة
البحصة" "قبع إسماعيل" و"شعبة حرفوش" وتلال
المحابس والبحصات، كما سيطروا نارياً على معبر المال وشعبة البرد باتجاه فليطة -
الجراجير.
سلاح الجو السوري استهدف تجمعات
ونقاط انتشار إرهابيي تنظيم داعش في مرتفع حليمة قارة والقريص ومعبري مرطبية
والروميات ودمر تحصيناتهم، في وقت جرى تفجير أحد المقرات القيادية الخاصة بأمير
داعش في القلمون الغربي المدعو موفق الجربان (أبو السوس) في منطقة الحمايم جنوبي
معبر سن فيخا.
وفي سياق متصل، تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التطورات الأمنية في جرود رأس بعلبك والقاع واطلع على التقدم الذي يحرزه الجيش في الجرود، وأبلغ زواره بأن مرحلة ما بعد تحرير الجرود ستكون لإنمائها، مشدداً على أنه تم تخصيص اعتمادات مالية لتحقيق عدد من المشاريع العاجلة قيمتها ثلاثون مليون دولار أميركي.

