في اليوم السادس من الحرب الصهيونية على لبنان في تموز 2006 إستخدمت إسرائيل قنابل مزوّدة بمواد كيماوية ألقتها الطائرات الحربية على قافلة للنازحين في بلدة الرميلة ما أدى إلى استشهاد 12 مواطناً والعديد من الجرحى.
الى ذلك، شنت الطائرات المعادية غارة على ثكنة فوج الأشغال التابع للجيش اللبناني في منطقة الجمهور، فاستشهد 11 جندياً بينه من 4 ضباط، وجرح عدد من الجنود والمدنيين، في وقت دعا مجلس الحاخامات في الضفة الغربية الحكومة الإسرائيلية إلى أن تأمر بقتل المدنيين في لبنان وغزة بحجة أن "التوراة تجيز قتل الأطفال والنساء في زمن الحرب".
كما واصلت قوات الاحتلال سياستها في تدمير البنى التحتية والمرافق الاقتصادية فجددت استهداف مطار بيروت الدولي وقصفت ما بقي من خزانات للوقود، كما استهدفت مرفأ بيروت بقصف من البوارج الحربية ودمرت عدد من الإهراءات وخزانات الجميّل في الدورة، ومعمل للخشب في الشويفات ودمرت معملاً للحليب في بلدة حوش سنيد وعلى محطة لتوزيع الغاز في بلدة تعنايل.
وفي اطار الرد امطرت المقاومة الاسلامية المستوطنات الصهيونية بالصواريخ، واستهدفت مدينة حيفا بصواريخ من طراز "رعد 2" و"رعد3"، كما قصفت مقر قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال في صفد، ومقر قيادة العمليات الجوية في مستعمرة ميرون، وأصابت الصواريخ مدينة عكا وكرمائيل.
وفي المواقف السياسية، بعث الرئيس فؤاد السنيورة برسائل خطية إلى ملوك ورؤساء الدول العربية والاسلامية شرح فيها حقيقة الأوضاع في لبنان، معتبراً أن "العدوان الإسرائيلي يعيد لبنان خمسين سنة إلى الوراء"، اما النائب سعد الحريري فصرح في حديث إلى صحيفة "عكاظ" السعودية آنذاك بالقول إن "أولئك المغامرين وضعونا في موقف محرج بسبب مغامراتهم غير المسؤولة.. ونحن نطالب بمحاسبة أولئك المغامرين الذين زجوا لبنان في أزمة هو في الواقع في غنى عنها"، حسب قوله.
وفي المواقف الدولية، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة لبحث الوضع في لبنان ولكنه لم يتمكن من اتخاذ قرار بشأن وقف إطلاق النار بسبب إصرار الولايات المتحدة على أن تتولى الحكومة اللبنانية بنفسها نزع سلاح حزب الله، وكرر المندوب الأميركي جون بلوتون قوله إن "من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها، ويجب البحث في أسباب النزاع قبل التوصل إلى وقف النار".
من جهته، امل رئيس حكومة العدو إيهود أولمرت في قيام حلف مع لبنان لمواجهة "محور الشر"، وعرض شروطه لوقف النار وهي "عودة الجنديين الأسيرين، انتشار الجيش اللبناني في جميع أنحاء الجنوب اللبناني، تنفيذ القرار 1559 بما في ذلك نزع سلاح حزب الله".

