نار الأسعار التي تكوي جيوب المواطنين هي القضية الأكثر إلحاحاً اليوم. أسعارٌ غير منطقية تعكس تقصير الدولة وغياب الرقابة الحكومية وجشع التجار واستهتار المواطن.
هذا ما يؤكده الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين، موضحاً أن تكلفة السلع لا يمكن احتسابها بالدولار فقط، إذ ان كلفة اليد العاملة والرسوم الجمركية ما زالت تُحتسب بالليرة اللبنانية، ومن غير المقبول ما يحصل في عملية بيع السلع، لا سيما المستورد منها.
السلة الغذائية وغلاؤها الفاحش نموذج يعكس طبيعة ما يعانيه المواطن، يقول شمس الدين، فالسلة المخصصة لأسرة مؤلفة من خمسة أفراد كانت تكلف 450 ألف ليرة لبنانية في تشرين الأول 2019، بينما أصبحت كلفتها مليون ليرة في الأول من حزيران، ما يعني ارتفاعاً قدره 122 بالمئة خلال الفترة الماضية.
ويؤكد شمس الدين أن الإستستلام لفكرة غلاء الأسعار بفعل ارتفاع سعر الصرف أمر مرفوض، معتبراً أن المواجهة تحتاج إلى جهد رقابي من الدولة والمواطن، حيث لا بدّ لوزارة الاقتصاد أن تؤدي دورها وإن تذرّعت بعددٍ غير كافٍ من المراقبين، ولا بدّ ممن أن يؤدي المواطن دوره كرقيب على الأسعار والتجار.
لا حلّ في القريب العاجل لأزمة ارتفاع الدولار، وفق ما يجزم الخبراء، وهذا ما يوجب على المواطنين ترشيد استهلاكهم أكثر كي لا يكونوا فريسة لجشع التجار.

