تشتد أزمة البنزين في لبنان وتشتد معها معاناة الناس جرّاء الإذلال الذي يتعرّضون له كلّ يوم خلال انتظارهم الطويل أمام محطات المحروقات.
هي معاناة قائمة بفعل أزمة مستمرة معروفة الأسباب، وفق الخبير الإقتصادي الدكتور محمود جباعي، لافتاً إلى أن السبب الأساسي مرتبط بعلمٍ مسبق لدى المحتكرين والتجار برفع الدعم الكلي عن المحروقات، ما يدفعهم إلى بيع كميات شحيحة للمواطنين، ناهيك عن غياب التنظيم وعشوائية التعبئة في المحطات.
ويؤكد جباعي أن إدخال مزيد من كميات البنزين إلى السوق يفترض أن يقترن بمتابعةٍ من قبل الجيش والأجهزة الأمنية والرقابية لمحاصرة المحتكرين، مشيراً إلى أن المحتكر الأكبر في السوق اللبنانية هو المستورد الذي يخزّن، ما يؤكد أهمية الرقابة منذ اللحظة الأولى لدخول المحروقات إلى البلد وإخضاع توزيعها لآلية تقنية محدّدة، ما يحول دون امتداد الأزمة لأسابيع مقبلة.
هي أزمة مستمرة إذاً لا بد لحلحلتها من كسر الإحتكار ومحاربة جشع التجار ومواكبة الدولة للملف بشكل مسؤول.

