في خطوة جديدة للتضييق على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ,قرّرت سلطات العدو وقف زيارات الأهالي في سجني نفحة وريمون دون تحديد مدة زمنية، وبرّرت إدارة سجون الاحتلال الخطوة بفرض حجر صحي على جميع الأقسام نتيجة لانتشار مرض الجرب بين صفوف الأسرى.
وبحسيب هيئة شؤوت الاسرى يعتبر سجني نفحة وريمون الصحراويين من أشد السجون الصهيونية وأقساها، و استحدث خصيصاً للقيادات الفلسطينية من المعتقلين في مختلف السجون لإخضاعهم للموت التدريجي، وعزلهم عن بقية السجون الأخرى. ويتكونان من بناءين: أحدهما بناء قديم، والآخر جديد صمم على الطراز الأميركي المخصص للمعتقلين الجنائيين وتجار المخدرات، ويحاط بهما تحصينات أمنية شديدة للغاية.
وقالت:"منذ السابع من أكتوبر برز اسميهما فى كافة شهادات الأسرى حول الانتهاكات الإسرائيلية المروعة بحق الأسرى الفلسطنين وبحق المعتقليين من غزة فى الاجتياحات البرية، و من المؤكد أنهما من السجون الكبيرة إلا أن الإحصائيات عن عدد الأسرى المعتلقين فيه غير معلنة نظرا لعدم وجود إحصائيات واضحة عن السجون "الإسرئيلية "وتصاعد الحديث عن الإخفاء القسري للعديد من أهالى غزة
وبحسب مؤسستان حقوقيتان فلسطينيتان فإن مصلحة السجون "الإسرائيلية" ألغت زيارة المحامين لمعتقلي ريمون ونفحة بسبب انتشار مرض الجرب في صفوف المعتقلين الفلسطينيين نتيجة عدم توافر كميات كافية من مواد التنظيف.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير في بيان مشترك أن :"مرض الجرب تفشى بصورة كبيرة بين صفوف الأسرى في سجون عدة تحديداً "النقب ومجدو ونفحة وريمون"جراء الإجراءات الانتقامية التي فرضتها إدارة السجون على الأسرى والمعتقلين بعد تاريخ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023". وأوضحتا أن إجراءات إدارة السجون التي فرضت على الأسرى، إلى جانب عمليات التعذيب، كانت السبب المركزي في انتشار المرض ،
وتابع البيان أن من بين هذه التدابير "عدم توافر الكميات اللازمة من مواد التنظيف بما فيها التي تستخدم للحفاظ على النظافة الشخصية، إضافة إلى تقليص كميات المياه والمدد المتاحة للأسير للاستحمام وسحب الملابس من المحتجزين" كما أن" قلة التهوئة وعزل الأسرى في زنازين ينعدم فيها ضوء الشمس أسهما بصورة كبيرة في انتشار الأمراض".
وحملت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير "إدارة السجون المسؤولية الكاملة عن مصير الأسرى، بخاصة أن السجون التي تفشى فيها مرض الجرب، يقبع فيها عشرات الأسرى المرضى، ومنهم من يعانون أمراضاً مزمنة وخطرة".
من جانبها أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، أن تفشي الأمراض المعدية بشكل كبير بين الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، وما رافق ذلك من قرار لإدارة سجون الاحتلال في سجني ريمون ونفحة بمنع زيارات المحامين للأسرى، هو دليل جديد على حجم الظروف الكارثية التي يعيشها الأسرى، مع استمرار مسلسل التنكيل بهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلتها كل الشرائع والقوانين. وأوضحت حماس في تصريحٍ صحافي، أن ما يتعرض له الأسرى، من تعذيب ومنْع للزيارات وحرمان من الطعام والشراب والنوم، وإهمال طبي متعمد وعزل وقمع؛ يدلل على أن حكومة الاحتلال تنتنهج سياسة القتل العمد بحقهم، وهي سياسة لا يمكن السكوت عليها، وعلى الاحتلال تحمل العواقب تجاه ما يرتكبه من جرائم.

