لم تكنْ حياة سمير القنطار عادية.. هو الذي رسم خطّها منذ عمره الفتي حيث قرر مواجهة العدو الإسرائيلي في سبيل تحرير فلسطين عام تسعةٍ وسبعين.. وصولاً إلى أسره الذي استمر أكثر من ثلاثين عاماً حتى حمل لقب "عميد الأسرى" في سجون الاحتلال.. ومن هناك واصل طريق الجهاد من خلال مواقف ورسائل مؤيدة للمقاومة.. حتى كان تحريره في السابع عشر من تموز عام ألفين وثمانية.. وحينها وبعد عودته منتصراً قال عبارتَه الشهيرة.. «لم أعُد من فلسطين إلا لكي أعود إلى فلسطين».
رفض القنطار
التقاعد بعد عودته.. وقرر مواصلة درب الجهاد على مدى سبع سنوات حتى نال وسام الشهادة
في التاسع عشر من كانون الأول عام ألفين وخمسة عشر بغارةٍ إسرائيلية في سوريا..
هذه الشخصية
الجهادية منذ سنوات شبابها الأولى لم تمنع الآخرين من تلمس الشخصية الإنسانية في
سمير القنطار.. ومنهم الكاتب والصحافي حسان الزين الذي جالسه لساعات طويلة وهو
يروي حكاية عمره، فيقول بان "سمير القنطار لا يمكن اختصار حكاية عمره بكلمات قليلة
فهو شخص صادق في تعامله، عفوي، ولديه قدرة على التحليل السياسي مع دمجها بقناعاته،
سريع البديهة".
ولفت الزين ان
الشهيد القنطار على الرغم من انه بنى لنفسه حياة جديدة بعد فك اسره الا انه لم
يبتعد او يتخلى عن قناعاته واحلامه التي ارتبط بها وصاغها لنفسه خلال سنوات
الاعتقال وبعدها .
من الجرح إلى
الأسر ثم الشهادة.. حكاية جهاد طويلة خطّها سمير القنطار لنفسه.. والهدف واضح عودة
فلسطين.

