بين الحصص وتوزيع الحقائب الوزارية تغرق عملية تأليف الحكومة.. عملية وبرغم كثرة المطالب وبعض العقبات والعراقيل التي توضع في طريقها لا يبدو أنها عسيرة في ظل أجواء التفاهمات والتسويات بين الأطراف السياسية ورغبتها في تسهيل الأمور خلال العهد الجديد
ويرى الوزير السابق ألبير منصور في حديث لاذاعتنا انه "نسير على طريق ترتيب تسوية ما واعتقد ان هناك محاولة تسهيل تأليف الحكومة كما تم تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية لان هناك حاجة اقليمية ودولية لترتيب وضع سريع للساحة اللبنانية الداخلية، ما قد يسهل ويسرع في تأليف الحكومة، وآمل التوصل الى تسوية بصورة سريعة ليوفروا على البلد مصاعب ومتاعب".
لكن.. هل ما يطرح من مطالب واقعي ومنطقي؟؟ وكيف يمكن التوفيق بين ما هو مطلوب
وما هو معقول؟؟ سألنا الكاتب والمحلل السياسي واصف عواضة، فأكد انه " لا
يوجد احد يريد ان يعرقل تشكيل تأليف الحكومة بل هناك من يعتبر ان حجمه اكبر من
المنطق ومن العقل، لكن في النهاية لا بد من تسوية ولا اظن ان تشكيل الحكومة ستكون
اصعب من مسألة انتخاب رئيس الجمهورية، فلبنان لطالما كان بلد التسويات ".
وتبقى التوقعات بولادة سريعة للحكومة رهناً بما ستحمله الأيام المقبلة
وعودة بعض الأطراف الداخلية لاسيما القوات اللبنانية إلى الواقعية السياسية في
مطالبها المبالغ فيها.

