شدد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على "ضرورة وضع حدّ لمشروع تنظيم "داعش" الارهابي الشمولي الآحادي والذي أثبت للبعض أنه مشروع قابل للحياة، لذلك فهو يُطوّع ويتوسّع، وأنّ جرائمه هي أخطر من التفجيرات ذات النوع التقليدي أو غير التقليدي إذ أنها تفجير لمجتمعات من خلال تسميم عقولها".
وفي كلمة له خلال اجتماع دعا إليه وزراء خارجية بلجيكا وبريطانيا والعراق للتداول بشأن الآليات الأجدى لمقاضاة تنظيم "داعش" على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، لفت باسيل إلى أن "لبنان اتخذ المبادرة بعد التهجير الجماعي في الموصل والذي هو من نوع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بإيصال المعلومات الى مكتب المدعي العام للمحكمة الدولية، إلا أنّ شيئاً لم يصل منذ سنتين"، مشيراً إلى أن "هذه الجرائم تتطلّب عملاً جماعياً دولياً حازماً يتخطّى القرارات الدولية والإجراءات الفردية للدول لأنها لم تتمكّن من إلغاء "داعش".
وأشار إلى إنّ "مشروع "داعش" لا يزال حيّاً، فلا تنظروا الى جغرافيته بل أنظروا الى شعبيته، لقد حان وقت تدمير أيدولوجيته وكشف التقاب عن مموّليه، وأخذ الإجراءات على المستوى القانوني لملاحقة كلّ إرهابي وعدم ترك أي داعم له من دون حساب"، مشدداً على أنه "إذا لم نتحرّك الآن، لن يكون ممكناً عكس التغييرات الحاصلة على الأرض، فالإستهداف الجماعي للمجموعات الإثنية والدينية والاضطهاد للأقليات، وللمسيحيين بنوعٍ خاص، يقود الى إعادة خلط وتوزيع فوضوية في المنطقة، كما يقود الى كيانات إثنية ومذهبية تتصارع ما بين بعضها وتزيد من التطرّف عند كلّ الجهات".
وأكد باسيل أنه "لا يجب السكوت عن هذه الجرائم، بل يجب إسكات المجرمين والنتيجة ستكون إزالة التنوّع في المنطقة، وهي الحالة الفوضوية الفضلى لكي تسود روح "داعش" فيها وإنّ نموذج لبنان التعددي هو نقيض لنموذج داعش وإنّ مهد الديانات والحضارات والانسانية يجب أن يبقى، وواجبنا جلب من يًهددوا بناءه الى العدالة"، مشيراً إلى أن "هدفنا أن نأتي بالعدالة الى الجميع من دون تمييز".
من جهة أخرى، التقى باسيل نظيرته الأرجنتينية سوزانا ملكورّا ورئيس الحكومة النمساوية إلى جانب رئيس الحكومة تمام سلام.

