التأم مجلس الوزراء في جلسته العادية، الساعة الرابعة والنصف عصر اليوم، في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء.
وبحث في جدول اعمال من 66 بندا يتضمن شؤونا مالية ووظيفية واتفاقيات متفرقة وعقارية وهبات وسفر، اضافة الى امور طارئة.
وسبق الجلسة خلوة بين الرئيسين عون والحريري بحثت في المستجدات.
وفي مستهل الجلسة أطلع رئيس الجمهورية مجلس الوزراء على نتائج المحادثات مع مساعد وزير الخارجية الأميركية للشرق الأدنى السفير ديفيد ساترفيلد، ثم مع وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون، وقال: أبلغنا الجانب الأميركي موقف لبنان في موضوع الجدار الإسمنتي والمياه الإقليمية. وكان تركيز على استمرار البحث والتشاور للوصول حلول لهذه المسألة، مشيرا الى أن الوزير تيلرسون كان مصغيا ومتفهما للموقف الذي أبلغناه.
واضاف الرئيس عون أن هناك عدة اقتراحات سيتم تداولها، مشيرا الى أنه بحث أيضا مع تيلرسون في قطع المساهمة الاميركية عن الأونروا، معتبرا أن لذلك انعكاسات سلبية على وضع الفلسطينيين في لبنان بعد حصر المساهمة بالداخل الفلسطيني.
ولفت الرئيس عون إن "الموقف اللبناني الذي قلناه للجانب الأميركي نتج من الموقف الموحد الذي تم الإتفاق عليه في الاجتماع الرئاسي الثلاثي في بعبدا".
ثم عرض الرئيس لنتائج زيارة وفد صندوق النقد الدولي والنقاط اليي أثارها الوفد وشدد على ضرورة اقرار الموازنة وعدم التأخير، لافتا الى ضرورة الاسراع في احداث التغيير عبر الخفض الذي طلبته وزارة المالية.
وفي الاطار، تحدث الرئيس عون عن استعمال الغاز، موضحا ان "لبنان سيصبح بلد منتجا ويجب أن نكون مستعدين للاستفادة، ولا سيما في موضوع النقل لان كلفته أقل وأضراره على البيئة الأقل وكلفته على المواطن أقل"، مذكرا أن هناك مشروع قانون في هذا الإطار كان قد تقدم به يوم كان رئيسا لتكتل التغيير والإصلاح.
وفي موضوع التربية، اعاد التأكيد على ضرورة عقد جلسة خاصة للشؤون التربوية.
وتطرق الرئيس الى موضوع الشح بالمياه وطلب من وزارة الطاقة اخذ الاجراءات لمعالجة هذه المشكلة التي يمكن أن تتفاقم نتيجة التغيرات المناخية. في موضوع قطاع النقل، تابع الرئيس الاتصالات التي يجريها وزير الداخلية.
الى ذلك تحدث الرئيس الحريري في الجلسة وقال إنه لن يضيف الى ما قاله الرئيس في موضوع تيلرسون وساترفيلد، لأن ما قاله الرئيس مطابق لوجهة نظره.
وعرض الرئيس الحريري لموضع صندوق النقد الدولي، مشيرا الى إن بعض الإصلاحات يمكن انجازها بسرعة، وهذا يتطلب تعديلات في بعض القوانين بالتعاون مع مجلس النواب، مضيفا "سندعو الى جلسة لمجلس الوزراء للبحث في الإصلاحات الضرورية لأننا بذلك نساعد في تطوير الاقتصاد ونخفف النزف، والصدى سيكون جيدا في المؤتمرات المنتظرة ولا سيما مؤتمر باريس".

