اشار رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين الى أن "البعض في لبنان لا عمل لهم في هذه الانتخابات سوى كيفية استهداف "حزب الله"، فتارة يقولون حزب الله هو الذي سن قانون الانتخابات"، مع العلم أننا كنا أحد الأطراف التي اجتمعت على هذا القانون، وتارة أخرى يقولون حزب الله يمسك إدارة التحالفات في البلد"!، ومرة يقولونحزب الله سيأخذ مع حلفائه الأكثرية النيابية في المجلس القادم وتعالوا لنبدأ بالمواجهة من الآن حملات تحريض وكلام تدخل سفراء".
وفي كلمة له في حفل العباءة الزينبية السنوي، هدية الأمين العام ل "حزب الله" للواتي ارتدين العباءة الزينبية في العام 2017، رأى السيد صفي الدين أن "العالم اليوم يضع حزب الله تحت المجهر، ولكن هذا إن دل على شيء فهو يدل على قوتنا"، مضيفا "إذا كان البعض يعتقد أن كثرة التهجم على المقاومة وعلى حزب الله من الباب الانتخابي والتحريض في أي موضوع ثقافي أو إعلامي أو سياسي أو غير ذلك، ستضعفنا فإنا نقول لهم إننا نستقبل كثرة الهجوم علينا استقبال المنتصر والقوي، لأننا نعرف أن سهامكم وسمومكم هي نتيجة عجزكم ونتيجة قوتنا، فنحن لسنا ضعفاء".
واكد السيد صفي الدين ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله شدد أن "حزب الله" سيخوض هذه الانتخابات كما يخوضها كل اللبنانيين، معبرا أننا نحن حزب الله كما كل الأحزاب الموجودة، نمثل آراء وغيرنا يمثل آراء، لا نلغي أحدا ولا يمكن لأحد أن يلغينا، نحن سنكون حاضرين في النتيجة وغيرنا سيكون حاضرا في النتيجة، إلا أن ما يغيظ هؤلاء أن حزب الله مع حلفائه سيبقى وإياهم في خندق الوفاء قبل الانتخابات ومع الانتخابات وبعد الانتخابات، وهم لم يستطيعوا أن يحافظوا على أنفسهم لا قبل الانتخابات ولا معها".
وشدد السيد صفي الدين انه "نحن وحلفاؤنا عقدنا العزم أن نبقى سوية في كل المراحل السياسية الصعبة وفي كل المواجهات التي يعمل فيها على تفريق هذا التحالف القوي سياسيا بكل امتداداته، هم يبذلون المال والإعلام والضغط اليومي من أجل ضعضعة هذا التحالف القائم على رؤية سياسية واضحة وتحديدات مهمة جدا على المستوى الاستراتيجي وعلى مستوى البلد والمنطقة، هذه قوة في السياسة لحزب الله ومن معه"، مضيفا "نحن في "حزب الله" في هذه الانتخابات سنكون مع حلفائنا السياسيين على امتداد كل الدوائر الانتخابية في لبنان، وإذا كان هناك بعض التكتيك يقتضي أكثر من لائحة، فهذا يكون بالتفاهم والتوافق، ولا يعطين أحد الأمور أكثر من بعدها، فهذه هي الحقيقة وهذا هو الواقع، وهذه هي القوة، حلفاؤنا الذين حمينا معهم الوطن في أصعب الظروف والذين قاتلنا وإياهم العدو الإسرائيلي وقهرناه، والذين صبروا وتحملوا كل المظالم في البعد الداخلي والإقليمي في المنطقة، هؤلاء الحلفاء كما كانوا أوفياء، نحن سنكون معهم الأوفياء وسنكون إلى جانبهم في كل هذه المعركة الانتخابية، والنتيجة ستحسمها صناديق الاقتراع".
وفي قضية التطبيع مع العدو الإسرائيلي والتي يتم الحديث عنها كثيرا هذه الأيام أوضح صفي الدين انها "فكرة بسيطة وسهلة لكنها عميقة كما قال، أن التطبيع مرفوض لأنه بشكل أو بآخر إقرار بكيان غاصب وظالم ليس له أي حق، وثانيا لأنه دعم للاحتلال ولهذا العدو الظالم والمغتصب لفلسطين وللقدس وللمقدسات بكل بساطة، وثالثا التطبيع هو الأرضية التي تمهد الطريق للتنازل عن القدس والمقدسات وللتعامل مع العدو الإسرائيلي، لا نقول أن من يطبع هو عميل، ولا يمكن أن نقول أن من يقبل التطبيع هو عميل، لكن أقول بكل وضوح أن عقلية وثقافة التطبيع، تمهد الأرض لتكون هذه الطبيعة وهذه البيئة منهزمة ثقافيا وسياسيا، فحينئذ بخترق العدو ويغزو، هذه قواعد تاريخية ثقافية أمنية لا يمكن لأحد أن ينكرها".
ولفت إلى أن "الإسرائيلي لا يستطيع الدخول على أي مجتمع بلا مقدمات وبلا تمهيد حتى يخترق أمنيا، والعمل مع الصهاينة يحتاج إلى بيئة حاضنة، لذا نحن كان موقفنا بموضوع التطبيع متعلقا بمبدأ سياسي يعرفه كل اللبنانيين وكل العالم، لا يمكن أن نقبل في يوم من الأيام لا بتطبيع مع هذا العدو الإسرائيلي ولا باعتراف ولا بجزء بسيط بأي شكل من الأشكال الاعتراف حتى لو عُدَ بسيطا بحق هذا العدو الإسرائيلي".
وختم صفي الدين قائلا "لا أعرف كيف لإنسان أن يكون مع القدس ويكون في الوقت نفسه مع التطبيع"!.
وفي ختام الاحتفال، قدم السيد صفي الدين العباءة الزينبية لكل الأخوات اللواتي التزمن بها في العام 2017.

