اثارت زيارة وفد حركة حماس الى الجمهورية الاسلامية قلق العدو الصهيوني الذي عبر عنه على لسان قادته بالتهديد والوعيد للحركة واضعاً الشروط حول قبول اتفاق المصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية .
وكانت حماس قد رفضت شروط العدوواملاءاته مؤكدة في بيان أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة قوّة إقليميّة كبيرة تتبنّى بشكلٍ ثابتٍ وإستراتيجي وعقائدي القضيّة الفلسطينيّة، مشيرةً إلى أنّ الحركة بحاجة لمدّ الجسور مع إيران لما فيه خير القضيّة والمقاومة الفلسطينيّة.
وتحظى زيارة الوفد من حركة حماس الى الجمهورية الاسلامية بأهمية بالغة في ظل التطورات الاخيرة في المنطقة
والانتصارات اللافتة لمحور المقاومة في سوريا والعراق، كما و أنها تأتي عقب المصالحة بين الحركة و السلطة الفلسطينية، فما
هي أهداف الزيارة وأين تكمن أهميتها ؟ يجيب لإذاعة النور ممثل حركة حماس في لبنان
علي بركة الذي لفت ان زيارة حركة حماس الى ايران هي زيارة طبيعية بعد توقيع اتفاق
المصالحة الفلسطينية لتطلع حليفتها ايران على الاتفاق وعلى اللقاءات التي جرت في القاهرة
بين حركتي فتح وحماس، وهي تأكيد على متانة العلاقة بين الحركة والجمهورية
الاسلامية الايرانية في ظل الشروط الصهيونية التي تطالب الحركة بقطع العلاقة مع
ايران ووقف المقاومة والاعتراف بالكيان الصهيوني .
واكد بركة ان
هذه الزيارة جاءت ردا عمليا على رفض حماس على الشروط الصهيونية وللتأكيد على
علاقات متينة مع ايران حيث كان هناك حديث عن سبل دعم الانتفاضة في فلسطين، فكانت هذه
الزيارة رسالة من حماس وايران انهما في خندق واحد وهو خندق المقاومة ضد العدو
الصهيوني.
من جهته الباحث السياسي
الايراني د.محمد صالح صدقيان فيضع الزيارة في الاطار الطبيعي من منطلق التزام
القيادة الايرانية دعم محور المقاومة في المنطقة، مشيرا الى ان حركة حماس ارادت ان تضع
طهران في اطار اجواء المصالحة التي تمت والتطورات التي تحدث على صعيد القضية
الفلسطينية والداخل الفلسطيني بشكل عام ويبدو ان ايران رحبت بهذه الزيارة وبموقفها
بعدم الانصياع لإملاءات الاحتلال.
وراى صدقيان ان زيارة
الوفد الى طهران جاءت تعبيرا عن رد الحركة لشروط الكيان التي طرحت امام مؤتمر
القاهرة .
تبقى قضية
فلسطين ودعمها من الأولويات الثابتة لدى المسؤولين في الجمهورية الاسلامية وكل
محاولات التطبيع التي تقودها بعض الدول العربية مع الكيان الصهيوني لن تغير في واقع دعم مقاومة الشعب الفلسطيني، وزيارة وفد حماس الى طهران ورغبته بتعزيز هذه العلاقات
يؤكد المضي على هذا الصعيد.

