سريعة كانت الجولة الثالثة والأخيرة من الجلسة التشريعية في ساحة النجمة. والبارز فيها لم يكن استكمال البت بجدول الأعمال، إنما توصية المجلس الرافضة للتوطين بعد كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفضيل أميركا توطين اللاجئين في دول الإقليم المحيطة ببلادهم.
وأكد الرئيس
نبيه بري باسم النواب أنه وفقاً للفقرة "ط" من مقدمة الدستور فإن "أرض
لبنان أرض واحدة لكل اللبنانيين. فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع
به في ظل سيادة القانون. فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا
تقسيم ولا توطين".
موقف مجلس
النواب أكده رئيس الحكومة سعد الحريري عقب اجتماعه بالرئيس بري في المجلس النيابي
بحضور ممثلين عن مختلف الكتل ووزير المال علي حسن خليل، حيث شدد الحريري على رفض
التوطين معتبراً أن الكلام في الأمم المتحدة موقف سياسي غير ملزم، قائلاً : "لا
أحد طرح موضوع التوطين في لبنان. الكل يعرف رفض لبنان فيما يخص توطين الفلسطينين
وأيضاً أي من الجنسيات الأخرى. نحن في لبنان لدينا دستورنا وسيادتنا، والأمركيون
وغيرهم يعرفون ما يعني لنا هذا الموضوع. ما حصل في الأمم المتحدة هو موقف سياسي لا
يجبر أحد على شيء".
وفيما يخص
قانون الانتخابات علّق الحريري، "أنتم تعلمون جيداً أننا تعبنا كثيراً لنصل
لقانون الانتخابات. كان هناك خوف من موضوع "هل تنجز البيوميترية"،
"هل التسجيل المسبق مفيد أو غير مفيد"، مضيفا ان هذه أمور نقوم نحن بالإجابة
عليها داخل الحكومة والتحاور بشأنها و ان الرئيس بري ينطلق من منطلق توقع الأسوء ويحتمل
عدم الإنجاز. هذا الموضوع قابل للنقاش".
وكان المجلس
النيابي استكمل جدول أعمال الجلسة التشريعية بإقرار اقتراحي قانون، الأول يتعلق
بمعادلة شهادة البكالوريا الدولية بالبكالوريا اللبنانية للتلامذة اللبنانيين،
والآخر منح الحكومة حق التشريع في الحقل الجمركي. وأرجأ البت بخمسة عشر اقتراح
قانون لارتباطهما بقانوني سلسلة الرتب والرواتب والتمويل. ولفت الرئيس بري في هذا
الإطار إلى أنه مع استقلالية القضاء لكن من الأفضل إرجاءَها لحين صدور قرار المجلس
الدستوري وستدرج في أعمال أول جلسة تشريعية. كما أحالت الهيئة العامة الاقتراح
المتعلق بإقرار يوم عيد إعلان دولة لبنان الكبير إلى لجنة الإدارة والعدل.
الرئيس بري كان قد استهل الجلسة بتسجيل العتب على أداء النواب، مشيراً إلى أنهم مسؤولون أمام المواطنين متمنياً أخذ الأمر بعين الاعتبار.

