في اليوم الخامس والعشرين من عدوان تموز 2006 .... المقاومة الاسلامية توجه ضربة قاسية للعدو الصهيوني حيث اصابت صواريخها تجمعاً عسكرياً إسرائيلياً في كيبوتس كفر جلعادي ومقتل 12 جنديا وضابطا اضافة الى 18 جريح، والعدو يرتكب مجزرة في بلدة انصار راح ضحيتها عائلة زين الدين.
وجهت المقاومة الإسلامية
إحدى أشد الضربات إيلاماً للجيش الإسرائيلي خلال عدوان تموز، ووصفها ضابط في شرطة العدو أنها
"أصعب حادثة" منذ بدء الحرب، وأكد المجاهدون من خلالها أنهم وحدهم يملكون زمام
المبادرة.
وفي التفاصيل ان المقاومون في هذا اليوم أمطروا مناطق الشمال والوسط في فلسطين المحتلة بالصواريخ من مختلف
الأنواع، وأصابوا أهدافاً دقيقة في العمق الصهيوني، وكانت أشد الصواريخ إيلاماً
تلك التي أصابت تجمعاً عسكرياً إسرائيلياً في كيبوتس كفر جلعادي الذي يستخدم كمركز
انطلاق لجنود العدو، حيث أصاب صاروخان تجمعاً لفصيل قيادي من القوات الاحتياطية
للواء المظليين ضم ما لا يقل عن ثلاثين عسكرياً، ما ادى الى مقتل 12 ضابطاً وجندياً،
وأصابة ما لا يقل عن 18 آخرين بجروح، من بينهم العميد "غاري تسور".
وقد وصلت
الصواريخ على مقربة من مدينة الناصرة، وسقطت دفعة كبيرة من صواريخ "رعد
2" على مدينة حيفا ما أدى إلى مقتل 15 مستوطناً وجرح أكثر من 200 اسرائيلي.
الى ذلك، واصل المجاهدون تسطير الملاحم البطولية،
وخاضوا مواجهات على امتداد المحاور وتصدوا لمحاولات العدو التقدم باتجاه الأراضي
اللبنانية، أسفرت عن تدمير خمس دبابات ميركافا وجرافتين وقتل وجرح عدد كبير من
جنود العدو.
وقد اعترف رئيس أركان القيادة الشمالية في جيش الاحتلال بعدم القدرة على
الدخول إلى عمق الأراضي اللبنانية لأن "غالبية القوات المتوافرة تواجه مقاومة
شديدة من قبل عناصر حزب الله في القرى".
وفي موازاة العجز الميداني، واصلت الطائرات الحربية
غاراتها على مناطق الضاحية الجنوبية معيدة تدمير المدمّر، بحيث لم تبق مبنى
قائماً في محيط مقر الأمانة العامة لحزب الله في حارة حريك إلا وسوته بالأرض.
وفي
بلدة أنصار ارتكب العدو مجزرة جديدة راح ضحيتها ستة شهداء و8 جرحى حين أغارت
الطائرات على منزل المواطن ابراهيم زين الدين ودمرته على من فيه، كما عمدت
المروحيات وطائرات الاستطلاع إلى استهداف المدنيين على الطرقات في قرى الجنوب
والبقاع، خلال تنقلهم بالسيارات أم بالدراجات النارية، ما أدى إلى استشهاد أكثر من
عشرة مواطنين.
سياسيا، أعلن الرئيس نبيه بري في مؤتمر صحافي رفض لبنان مشروع
القرار الأميركي - الفرنسي مؤكداً أنه "لمصلحة إسرائيل وليس لمصلحة
لبنان"، وأعلن التمسك بالنقاط السبع التي تم الاتفاق عليها في الخطة التي
قدمها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، مشيراً إلى أنه لم يعد معنياً بالتفاوض حول
موضوع الأسيرين، وقال: "كنت مفوضاً بهذا الموضوع، والآن هم أعفوني منه ولم
يعد لي علاقة به"".
امن جهة اخرى، تراجع الشيخ السعودي عبد الله بن جبرين عن فتواه التي
أطلقها حول تكفير حزب الله، وذلك بعد أن أثارت ردود فعل شاجبة واسعة في الشارعين العربي والاسلامي، وانتقدها المرشد العام للأخوان المسلمين محمد مهدي عاكف،
والداعية الشيخ يوسف القرضاوي، وقال: "الرافضة ليسوا من حزب الله.. فإذا وجد
حزب الله ينصرون الله وينصرون الاسلام في لبنان أو غيره من البلاد الاسلامية،
فإننا نحبهم ونشجعهم وندعو لهم بالثبات".

