لتبقى احداث وتفاصيل ايام حرب تموز 2006 من الهمجية الصهيونية الى البطولات التي جسدها المقاومون في المواجهات الميدانية مع العدو الصهيوني حاضرة في الذاكرة.... في 22 تموز 2006 طائرات العدو الحربية تقصف هوائيات الارسال لبعض المحطات التلفزيونية وأعمدة بث للهواتف الخلوية.
في اليوم الحادي عشر على بدء الحرب الثانية على لبنان .... طائرات العدو الحربية وبعد فشلها في تحقيق اي اهداف ميدانية نوعية لتدلل على تقدمها في الحرب على حزب الله تقصف وسائل البث والاتصال من هوائيات ارسال لتلفزيونات لبنانية اضافة الى اعمدة بث للهواتف الخليوية....والمقاومة تكمل المواجهات في مارون الراس وتقصف حيفا والمستوطنات الاسرائيلية .
وفي التفاصيل، عمدت الطائرات الحربية
الإسرائيلية إلى استهداف وسائل البث والاتصال، حيث قصفت هوائيات إرسال تلفزيون
المؤسسة اللبنانية للارسال وأعمدة إرسال لتلفزيون المستقبل وتلفزيون لبنان ومحطات
إذاعية، فضلاً عن أعمدة بث للهواتف الخليوية في تربل شمال لبنان، وذلك في محاولة
لقطع أي وسيلة للتواصل يمكن استخدامها للتواصل بين اللبنانيين.
في المقابل تواصلت المواجهات البطولية التي يخوضها رجال
الله في القرى الجنوبية، ودارت اشتباكات عنيفة في بلدة مارون الراس دمرت خلالها
المقاومة الاسلامية ثلاث مدرعات للعدو، وقصفت بالصواريخ مدينة حيفا مرتين، وأمطرت
مستعمرات مريئيل ومسكافعام حيث شب فيها حريق ضخم، وبيت هيلل، وافيفيم، ونهاريا
وعالوت وشومرة وكرمائيل وطبريا ومدينة صفد.
وفي المواقف السياسية، أعلن الرئيس إميل لحود أن إقامة منطقة عازلة بين لبنان
و"إسرائيل" تتواجد فيها قوات الأمم المتحدة قد يخلق انقساماً بين
اللبنانيين.
الى ذلك، اعتبر الرئيس عمر كرامي أن المعركة التي يخوضها حزب الله
هي معركة فاصلة في الصراع العربي - الإسرائيلي.
من جهته، رأى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير
جعجع أن "الوضع أخطر مما يتصوره البعض.. إن أميركا وأوروبا بات لديهما تصور
جديد للشرق الأوسط بعد عملية 11 أيلول 2001".
وزير الخارجية الكويتي محمد صباح السالم الصباح قال إن
"أهداف العدوان الإسرائيلي على لبنان خبيثة، وليس المقصود منها استرداد
الجنديين، وإنما تدمير الأمة العربية كلها ولي لبنان فحسب".
وقد ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن "إدارة
الرئيس بوش عجلت بإرسال صواريخ موجهة بالليزر إلى إسرائيل قادرة على اختراق أهداف
عميقة تحت الأرض".
اما الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان فقد حذر إسرائيل من
اجتياح لبنان مؤكداً ضرورة إشراك سوريا وإيران في عملية البحث عن وقف للعدوان
الإسرائيلي على لبنان.
وفي التحركات الشعبية نظم أهالي القطيف في المملكة العربية السعودية مسيرة
تضامنية مع الشعب اللبناني حملت رايات حزب الله وصور الأمين العام سماحة السيد حسن
نصر الله وهتفوا "الموت لإسرائيل"، كما شهدت مدن كل من أوستراليا وبريطانيا
والدانمارك والولايات المتحدة وسويسرا وفرنسا وألمانيا وبولندا والهند وباكستان
وإيران تظاهرات نددت بالإرهاب الإسرائيلي الذي يحظى بالغطاء الأميركي والدولي.

