وجه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان رسالة الإسراء والمعراج لهذا العام هنأ فيها اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصاً، وشدد على أن "ذكرى الإسراء والمعراج هي يوم الانصهار بين السماء والأرض، فكانت هذه الرحلة معجزة القرون والعصور وكرامة للنبي محمد".
وأكد الشيخ قبلان أن "اسراء النبي من المسجد الحرام
إلى المسجد الأقصى يحمل الدلالة الواضحة على أن هذين المسجدين توأمان في موضع التكريم
الالهي وهما معرضان اليوم لاستهداف الارهاب الصهيوني والتكفيري".
وقال: "علينا أن نعمل للحفاظ عليهما وصد شذاذ الأرض
والمفسدين والظالمين الذين يسعون لضرب قيم الإيمان ومعالمه، فالقدس الشريف محتلة وكل
مساجدنا وكنائسنا ومقدساتنا في فلسطين عرضة للانتهاك الصهيوني الذي يطال الحجر والبشر
على السواء، وهذا ما يحتم على الفلسطينيين وعي الأخطار المحدقة بهم ومواجهتها بمزيد
من التلاحم والتشاور والتعاون فيما بينهم لأن العدو الإسرائيلي لا يميز بين فلسطيني
وآخر. ونطالب المسلمين والمسيحيين برفع الصوت عاليا لإدانة ما تتعرض له فلسطين من انتهاكات
وجرائم لا تفرق بين مسلم ومسيحي وكنيسة ومسجد، فالرد الأمثل على إسرائيل وعدوانها يكون
بتوثيق العلاقات بين المسيحيين والمسلمين في مواجهة الحقد التلمودي ضد الديانتين السماويتين،
وعلى الفلسطينيين ان يتوحدوا تحت لواء تحرير فلسطين من رجس الاحتلال وإقامة الدولة
الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف بعد عودة اللاجئين الى ديارهم، وعلينا ان
نتوحد عربا ومسلمين لتحرير أرضنا المحتلة في الجولان ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا".
وطالب الشيخ قبلان "قادة العرب والمسلمين ان يتقوا
الله في بلاده وعباده فيتعظوا ممن سبقهم فيوقفوا نزيف الدم في سوريا واليمن ويدعموا
الحلول السلمية ويتعاونوا في مواجهة الارهاب التكفيري الذي يستهدف البشرية جمعاء باستهدافه
الابرياء والمدنيين في كل مكان والتي كان آخر جرائمه قصف العصابات الارهابية لمدينة
حلب مستهدفة المستشفيات والمدنيين".
وأضاف: "على العراقيين ان يحفظوا وحدة بلدهم بحفظ
مؤسساته، فيتعاونوا ويتشاوروا لما فيه خير وطنهم وامتهم فالعراق يعيش أياما حرجة تستدعي
ان يكون الجميع يدا واحدة في مواجهة العصابات الارهابية التي تخدم مشاريع القوى الاستعمارية
في تقسيم العراق وضرب مؤسساته واستقرار شعبه".
ودعا الشيخ قبلان اللبنانيين الى "العمل متضامنين
متعاونين ليعود لبنان ساحة محبة ووئام لأن الخلاف لا يبني وطنا، والمناكفات تعيق مسيرة
النهوض الوطني فيما يؤدي الفراغ في رئاسة الجمهورية وتعطيل عمل المجلس النيابي الى
شلل المؤسسات بما يفسح المجال امام الفاسدين للمضي في سرقة اموال الدولة". وقال:
"لذلك نطالب بانتخاب رئيس للجمهورية محب لشعبه يحمل فكرا اصلاحيا فيطلق ورشة اعادة
تفعيل المؤسسات واصلاحها بما يعيد الثقة بين الدولة ومواطنيها".
وخلص الى القول: "نطالب اللبنانيين بأن يتعاونوا على
البر والتقوى ويحفظوا وطنهم بحفظهم لبعضهم البعض فيكونوا اخوة متحابين عاملين لمصلحة
الوطن واهله فتكون الانتخابات البلدية والاختيارية مناسبة وطنية جامعة لاختيار الاكفأ
الذي يشهد تاريخه عن انجازاته ونزاهته وتفانيه في الخدمة العامة لأننا نريد مجالس بلدية
نشيطة وشفافة تطلق العمل الانمائي الذي تحتاجه معظم بلداتنا وقرانا".

