اشارت صحيفة "النهار" الى إن الحاجة الفعلية في السلسلة الجديدة تتلخص بثلاثة أمور لم يتم الاتفاق عليها بعد:
أولاً: اعطاء المتقاعدين حقهم في السلسلة، لان حرمانهم إياها يخالف القانون وتحديداً المادة 18 من قانون التقاعد، ويدفع الموظفين الى الفساد وسرقة المال العام اذا ايقنوا ان الدولة ستتركهم لمصيرهم السيئ بعد تقاعدهم. وهذا الامر طالب به رئيس الجمهورية وزير المال. وتختلف التقديرات لكلفته. ففي حين تشير أوساط لجنة المال والموازنة الى 200 مليار ليرة يمكن تقسيطها، ترتفع الارقام في وزارة المال الى نحو مليار ليرة. وهذا التباعد في الأرقام يزيد منسوب عدم الثقة بالمؤسسات الرسمية التي لا تلتقي على حسابات موحدة ودقيقة.
ثانياً: ان تمويل السلسلة يجب ألا يكون من الضرائب المباشرة على الناس، بل يجب التركيز على الوفر الممكن في النفقات التي تبلغ سقفاً غير محدد في ظل غياب الموازنة الرسمية. وتشير أوساط متابعة الى بنود معلقة في الموازنة الجديدة تؤمن وفراً بقيمة تقرب من مليار دولار يمكن ان تساهم في تمويل السلسلة اذا ما تم الاتفاق عليها. وتوفير التمويل أمر لم يتفق عليه وهو يلقى معارضة شديدة اذا ما ارفق بضرائب مباشرة من كل المعنيين ومنهم نواب أصحاب مصالح متعددة.
ثالثاً: أدرجت في ملف السلسلة مجموعة بنود اصلاحية اعتبرت موازية لها اذ لا يجوز زيادة كلفة القطاع العام 1200 مليار ليرة سنوياً من دون القيام بتحسين خدماته، وهي عملية معقدة بعض الشيء في ظل الفساد المستشري والذي ينخر المؤسسات. ومع هذا الواقع تبرز جبهة معارضة تعتبر الزيادات هدراً للمال العام من دون نتيجة مع تحميل القطاع الخاص اعباء اضافية بما يدفعه الى هجرة البلد. وهذه الجبهة تجد صداها الجيد في أوساط نواب ووزراء.

