شكلت احداث مخيم عين الحلوة الاخيرة والتي استمرت اربعة ايام حالة استنكار وتنديد من قبل كل القوى السياسية اللبنانية والفلسطينية الى جانب منظمة "الاونروا".
وفي تصريح صحفي صادر عن الناطق الرسمي باسم الأونروا سامي مشعشع، اعتبر أن هذه الأعمال المتكررة لا تزال تهدّد حياة المدنيين في المخيم بمن فيهم الأطفال.
وأشارت التقارير إلى إصابة مدنيين وتضرر عدد من المساكن في المخيم بسبب الاشتباكات التي اندلعت نهاية الأسبوع الماضي. كما وردت أنباء عن أضرار طفيفة لحقت بإحدى منشآت الأونروا وقيام عناصر مسلحة باقتحام ثلاث مدارس تابعة للوكالة عنوة. في هذا الإطار.
ونتيجة الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في مخيم عين الحلوة ونظرا للأوضاع الأمنية الراهنة، تقرر تعليق كافة خدمات الأونروا يومي 27 و28 شباط/فبراير 2017. إشارة إلى أنّه تمّ إغلاق مرفقين للصحة والإغاثة تابعين للأونروا يوم الجمعة 24 شباط/فبراير في الحي الفوقاني داخل المخيم بسبب الاشتباكات الدائرة.
وقالت الوكالة أنها ستستمرّ في تقييم الأوضاع الأمنية حرصًا على إستئناف الخدمات بأسرع وقت ممكن مع التشديد على ضرورة الحفاظ على سلامة وأمن موظّفيها والمستفيدين.
وتابع التصريح أنه "كوكالة إنسانية، تعرب الأونروا عن عميق قلقها بشأن استمرار أعمال العنف في مخيم عين الحلوة وأثرها على المستفيدين وعلى الوصول الآمن إلى خدمات الأونروا بما في ذلك التعليم والخدمات الصحية الأساسية".
كما دعت الأونروا الأطراف المعنية إلى حماية لاجئي فلسطين من الأذى بما يتماشى مع المعايير المرعية الإجراء في إطار القانون الدولي.
وحثّت الوكالة القوى المسلحة كافة على احترام حرمة مرافق الأمم المتحدة وحيادها بما يتماشى مع أحكام القانون الدولي واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة المدنيين بمن فيهم موظفي الأونروا.
من جهته، أسف رئيس حركة "الاصلاح والوحدة" الشيخ ماهر عبدالرزاق "لما آلت اليه أوضاع مخيم عين الحلوة من تدهور للوضع الأمني الداخلي"، داعياً إلى "وقف فوري لكل أشكال النزاع العسكري والسياسي وتشكيل لجنة أمنية مشتركة مع الاحزاب الوطنية تشارك فيها الدولة اللبنانية لوضع حد للفلتان الأمني وتسليم جميع المطلوبين للدولة اللبنانية وان تكون الدولة هي الحاكم الفاصل في ارجاء المخيم".
واعتبر في بيان له أن "الاعمال الارهابية التخريبية التي يقوم بها التكفيريون في مخيم عين الحلوة هي امتداد لنهجهم الارهابي الدولي الذي يريد القضاء على القضية الفلسطينية".
وتساءل الشيخ عبدالرزاق من "المستفيد من الاقتتال الفلسطيني داخل مخيمات الشتات وداخل الاراضي الفلسطينية؟"، مؤكداً أن "عدونا واحد يتربص لنا كل زمان ومكان ما يدفعنا إلى توحيد السلاح والموقف وأن الإقتتال الفلسطيني الفلسطيني هو المؤامرة الكبيرة على فلسطين والمسجد الأقصى".
وطالب بضرورة الإسراع بإنجاز قانون انتخاب جديد وعصري يبنى على النسبية ولبنان دائرة انتخابية واحدة.

