اثارت نية الحكومة فرض ضرائب جديدة على كاهل المواطن من خلال زيادة الضريبة على البنزين النقابات العمالية التي بدأت تنسق جهودها وتتحضر للاضراب والتظاهر في المقبل من الايام .
وفي جلسة مالية تعقدها الحكومة يوم الأربعاء من المقرر أن تبحث موضوع الإنفاق العام للدولة ومصادر التمويل، مصادر تصر بعض الأطراف على تأمينها من جيوب المواطنين كمقترح زيادة ثلاثة آلاف ليرة على سعر صفيحة البنزين المطروح من قبل وزير الداخلية نهاد المشنوق بهدف تغطية النفقات ومن ضمنها تثبيت متطوعي الدفاع المدني.
مقترح الزيادة هذا قوبل برفض واسع لا سيما على الصعيد النقابي.. فكيف سيواجه في حال أقر في مجلس الوزراء سألنا رئيس الإتحاد العمالي العام غسان غصن، الذي استغرب كيفية قيام الدولة بزيادة الاعباء على المواطنين، مؤكدا ان "الاتحاد العمالي العام سيخاطب الحكومة بلغة تفهمها"، مضيفا " سيكون هناك اجتماع للاتحاد يوم الخميس لكي يقرر خطواته المقبلة لمواجهة هذه القرارات بالطرق والوسائل المناسبة ".
لكن، هل انعدمت وسائل التمويل؟ ولماذا إرهاق المواطن وزيادة أعبائه؟ يجيب الخبير الإقتصادي الدكتور إيلي يشوعي، الذي اكد ان الدولة تسعى وراء مصادر تمويل سريعة تدر عليها مداخيل سريعة منها الزيادة على البنزين، موضحا انه " لكي نكون عادلين علينا توجيه الزيادة التي تصيب الميسورين منها الارباح العقارية، الاملاك البحرية والاسهم ولكن الزيادة على ما اوردناه يحتاج الى اصلاح ضريبي وهذا امر غير وارد حاليا ".
واشار د. يشوعي ان مصادر التمويل السريعة اي الزيادة على البنزين او ال T.V.A هي ما اسرع الوسائل لتأمين الواردات ولكنها في الوقت نفسه من اسوأ الوسائل ايضا .
إصلاح ضريبي يضاف إلى رزمة إصلاحات تحتاجها الدولة اللبنانية الغارقة في أزماتها الدستورية والسياسية والمالية والمعيشية إصلاحات ستنتظر كما المواطن طويلاً لتتحقق في بلد إعتاد الإنتظار.

