لفت السفير الايراني في لبنان محمد فتحعلي في دردشة مع الصحافيين في الذكرى ال 37 لانتصار الثورة الاسلامية، ان "هناك مجموعة من المزايا التفاضلية بين لبنان وايران ينبغي الاستفادة منها لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين"، موضحا ان "لبنان يحتل مكانة مرموقة وبارزة لدى ايران وأحد أهم أسباب ذلك هي المقاومة البطولية التي ندعمها ونؤيدها بمواجهة العدو الغاشم، والتضحيات التي قدمها لبنان بمواجهة قوى التكفير والتي ستسجل في سجل الشرف الذهبي للشعب اللبناني العزيز".
واكد فتحعلي انه "وبعد 37 عاما على إنتصار الثورة نرى ان ايران تحتل مكانة عالية في المجالات العلمية والتقنية وذلك حسب استطلاعات محايدة"،مضيفا "إيران هي في المرتبة الثالثة عالميا في موضوع اللايرز اما في موضوع النانو فهي في المرتبة الثامنة". وأشار فتحعلي انه على الرغم من كل العقوبات والقيود على ايران إلا ان لديها اكتفاء ذاتي ورأسمال بشري ونخب بشرية كبيرة، وتحتل مكانة عالية في مجال الطاقة النووية السلمية . وردا على سؤال اكد فتحعلي ان ايران لطالما كان لديها مطلب اساسي وهو بناء علاقات راسخة اساسها الاحترام والمودة مع دول المنطقة والجوار لا سيما منطقة الخليج الفارسي، مشددا ان "الكيان الصهيوني هو المستفيد الاول من اي خلاف داخلي ينشأ بين دول المنطقة، والسيد الخامنئي يشدد دوما على هذا الامر وان من يتبنى الخطاب الطائفي يعمل لمصلحة الاعداء وعلى رأسهم "اسرائيل"، ولذلك وبالحديث عن علاقاتنا مع السعودية فاننا نأخذ بعين الاعتبار مصلحة المنطقة"،مضيفا "اي تدخل سعودي في سوريا نعتقد بانه سيزيد التعقيدات في المنطقة"، مؤكدا "نحن اليوم نواجه مجموعات ارهابية وتكفيرية كل ما قامت به لم يؤدي سوى الى الشقاق بين شعوب دول المنطقة، ولان هذا الخطر داهم ويهدد الجميع علينا التحرك بشكل جماعي لدرء هذا الخطر" . ونصح فتحعلي دول المنطقة والعالم كله ان تتحد وتسخر كل قواها لمواجهة الارهاب والتطرف . في الموضوع السوري، راى فتحعلي ان الصمود السوري اذا ما تم احتضانه بشكل صادق وحقيقي من قبل الدول الحريصة على مستقبل هذه المنطقة ومصيرها فهو سيؤدي الى هزيمة المشروع التكفيري في سوريا والمنطقة ككل، مشددا ان "الحل السياسي هو الحل المنطقي الوحيد المتاح للازمة السورية والشعب السوري هو من يحق له حل مشكلاته ومعضلاته لوحده"، و"سوريا بصمودها من خلال قيادتها وجيشها وشعبها حجزت لنفسها بطاقة ذهبية في واجهة الارهاب والحقد والتكفير". اما في الشأن اليمني فاكدة فتحعلي ان إيران تأمل ان يكون هناك حل للازمة من خلال حوار يمني _ يمني داخلي . وفي الملف الرئاسي اللبناني، شدد فتحعلي ان " إيران لطالما اكدت ان هذا الاستحقاق هو شأن لبناني داخلي، ونعتقد ان التدخلات الخارجية ان حصلت ستزيد الملف تعقيدا"، مضيفا " عندما بدأت مهامي في لبنان تزامن ذلك مع الفراغ الرئاسي في لبنان، وانطلاقا من التوجيهات المعطاة لي من قبل المسؤولين الايرانيين لا سيما وزير الخارجية محمد جواد ظريف فنحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية ". وعن الهبة الايرانية للجيش اللبناني، لفت فتحعلي ان "ايران لطالما اكدت استعدادها لانجاز هذا الامر وفي اللقاء الاخير لي مع وزير الدفاع اللبناني سمير مقبل اكدت له ان استعداد ايران لتقديم هذه الهبة ما زال قائما"، مضيفا " هذه الهبة هي دون شروط مسبقة وبلا بدل وستقدم بإحترام ". وفي الختام، لفت فتحعلي على "أننا مطالبون بدعم ومساعدة الانتفاضة الفلسطينية المتواصلة للشهر الخامس في وجه العدو والا فإن التاريخ لن يرحمنا".

