على مرمى أيام قلائل بات إعلان انتصار الجيش السوري وحلفائه في مدينة حلب لتنطوي بذلك صفحةُ معركةٍ احتشدت لكَسْبِها دولٌ اقليمية وغربية لم تبخل بتقديم مستلزمات القتل والدمار للجماعات الارهابية، لكن التطورات الاخيرة وتسارع وطأةِ الأحداث كسرت معادلةَ التكافؤ الميداني فبات دأبُ المسلحين البحثَ عن خروجٍ آمن من المدينة بعد انعدام الخيارات الاخرى، ومع جنوح حلب نحو الانتصار تجنح سوريا ومعها المنطقة نحو تغيير لا تشتهيه سفن الدول الداعمة للارهاب ولا سياسياتها التدميرية التي تنفذ اجندات تستفيد منها اسرائيل.
إذا، يواصل الجيش
السوري وحلفاؤه التقدم الميداني في حلب، وقد افادت مصادر عسكرية سورية عن تقليص
مساحة سيطرة المسلحين في حلب من سبعة وثمانية كيلومترا مربعاً الى عشرة كيلومترات
من المساحة الاجمالية للمدينة أي ما نسبته خمسة بالمئة.
وزارة الدفاع الروسية أعلنت عن استعادة الجيش السوري امس خمسة عشر حيا جديدا شرق حلب ليرتفع العدد العام للأحياء المحررة من قبضة المسلحين هناك إلى خمسين، كما تحدثت الوزارة عن خروج عشرات المسلحين خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية من الأحياء المحاصرة في شرق حلب واكثر الف ومئتي مدني خلال هذه الفترة إلى مناطق آمنة من المدينة.
ميدانيا، استهدف الجيش السوري المجموعات الإرهابية في بلدة الحميديّة اثناء نقلها
آليات ثقيلة باتجاه الريف الشمالي للقنيطرة وحقّق إصابات مؤكّدة في صفوفهم. كما استهدف
الجيش السوري تحرّكات أخرى عند تل العلاقية وتل الشعار ومسحرة والمداجن في منطقة مثلث
دمشق -القنيطرة -درعا، محققاً إصابات مؤكّدة.
سلاح الجو السوري
شنّ سلسلة غاراتٍ مستهدفاً تحركات مسلحي تنظيم داعش في أحياء الحويقة والحميدية والرشدية
في مدينة دير الزور والبانوراما جنوب غرب المدينة، وبلدتي حطلة والحسينية في ريفها
الشرقي، وقرية الجفرة وجبل الثردة في ريفها الجنوبي وحقق إصابات مباشرة.
كما استهدف سلاح
الجو في الجيش السوري تحركاتِ ومواقع المجموعات المسلحة في حارة البدو جنوب المعهد
الفني في مدينة درعا، وبلدتي إبطع وداعل في الريف الشمالي للمدينة، بالتزامن مع قصف
مدفعي لتحركات أخرى للمسلحين عند مخيم درعا وحي الأربعين في درعا البلد، وطُرق غرز،
طفس، اليادودة في ريف المدينة الشمالي.

