شهدت ساحة ميدان السبعين، وهي أكبر الميادين في العاصمة اليمنية صنعاء، مسيرة جماهيرية كبرى إحياء للذكرى الثالثة للصمود بوجه العدوان السعودي على المين. رئيس المجلس السياسي الأعلى صالح الصماد ألقى كلمة شكر فيها الشعب اليمني لحضوره المشرف الذي يعبر عن صموده، وحيّا الجيش واللجان الشعبية والقوة الصاروخية والبحرية والجوية، الذين يصوغون ملحمة تاريخية في مواجهة العدوان، كما توجه بالتحية إلى أسر الشهداء التي قدمت فلذات أكبادها للدفاع عن سيادة الوطن، وإلى كل من دافع عن كرامة الشعب اليمني.
وقال الصماد: "نطوي
ثلاثة أعوام من العدوان السعودي الذي ارتكبت فيه أبشع الجرائم، واستخدمت فيه كل الوسائل
القذرة، ومن ذلك الحصار الاقتصادي، ونقل البنك المركزي، وقطع الرواتب"، مؤكداً
أن "أميركا هي التي تدير العدوان على الشعب اليمني، وتشارك مباشرة في عدد من الجبهات".
وأشار الصماد في هذا الإطار إلى موقف مجلس الشيوخ
الأميركي الذي "أثبت أن العدوان أميركي من أول طلقة"، وحيّا كل المواقف الحرّة
بوجه قرار مجلس الشيوخ والبرلمانات الأجنبية المناهضة للعدوان.
وشدد الصماد على
أن ثقافة العجز والإحباط التي سعى النظام السعودي إلى تعزيزها في اليمن سقطت، معلناً
إطلاق مشروع بناء الدولة على كل المستويات، تحت شعار "يد تحمي ويد تبني"،
لافتاً إلى أن "معركة الشعب اليوم هي معركة استعادة السيادة، وتعتمد على الدفاع
والبناء".
ودعا الصماد دول
العدوان إلى اقتناص الفرصة والذهاب نحو سلام عادل، مبديًا استعداده لحلٍ يفضي إلى وقف
العدوان ورفع الحصار. كما دعا القوى المحلية المنخرطة مع العدوان للعودة إلى جادة الصواب
للتفاهم حول كل القضايا، ووجه رسالة إلى المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن بأنْ عليه
أن يدرك أسباب فشل سلفه.
وشدد الصماد على
أن "خيار شعبنا الوحيد هو تعزيز عوامل الصمود ورفد الجبهات للوصول إلى الحسم والانتصار"،
مؤكداً "ضرورة تفعيل مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات"، لافتًا إلى أن
"رسائل القوة الصاروخية رسالة سلام، فإذا أردت السلام فاحمل السلاح"، وخاطب
قوى العدوان قائلاً: "أوقفوا غاراتكم نوقف صواريخنا".

