مع تجاوز قطوع مرحلة الترشح والدخول في مرحلة تأليف اللوائح تتكثف الاتصالات بين القوى السياسية على أكثر من صعيد لبلورة مشهد التحالفات في مختلف المناطق اللبنانية وسط ضبابية في المشهد لم تنجلِ بعد نتيجة حسابات الربح والخسارة التي يضعها كل فريق لتأمين الحصص الوازنة في البرلمان، على أن السادس والعشرين من آذار تاريخ إقفال باب إعلان اللوائح يبقى الفرصة الأخيرة أمام هذه القوى التي تتحالف في دائرة وتتنافس في أخرى، الأمر الذي يجعل هذا الاستحقاق مزيجاً من التطابق والتناقض في آن.
وفي بيروت، عقدت ماكينة "الحزب السوري القومي الاجتماعي" الانتخابية في
الدائرة الثانية اجتماعاً حضره مرشّح الحزب في بيروت فارس سعد ورئيس الماكينة بطرس
سعادة، الذي دعا إلى مضاعفة عمل الماكينة على الأرض على أساس التحالفات السياسية الثابتة
والاتفاقات مع الحلفاء. وأكدت مصادر "القومي" أن سعد هو المرشّح الانجيلي
على لائحة تحالف حزب الله ــ "أمل" ــ "القومي" ــ "جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية"، وكل كلام يقال عكس ذلك لا يمت
للحقيقة بصلة.
وفي راشيا، ذكرت الصحيفة أن أجواء من القلق تسود لدى القاعدة
الجنبلاطية على خلفيّة انخفاض شعبية مرشحَي "تيار المستقبل" في البقاع الغربي جمال الجراح وزياد القادري مقابل ارتفاع شعبية الوزير السابق عبد الرحيم مراد.
ونقل عن وكيل داخلية "الاشتراكي" في المنطقة رباح القاضي دعوته
المحازبين إلى العمل بكثافة لضمان أن تصبّ غالبية الأصوات التفضيلية الدرزية في الدائرة
لمصلحة النائب وائل أبو فاعور.
بدورها، تعلن "حركة الشعب" لائحة "صوت الناس" ظهر غد وتضم عدداً من المرشحين
من مختلف الطوائف.
من جهة ثانية، أشارت صحيفة "الأخبار" إلى أن النائب
ميشال المر يشكو من ضغط
"العهد" على رؤساء بلديات المتن الشمالي الذين لن يتمكنوا من الانخراط علناً في ماكينة آل المر الانتخابية
كما كان يحصل سابقاً، الأمر الذي يهدّد بتجريد نائب المتن الأرثوذكسي من أهمّ عنصر
قوة لديه على مدى ربع قرن.
صحيفة "الجمهورية" نقلت عن مصدر أمني تأكيده أن الجيش لم ولن يتدخّل في الشأن الانتخابي، مذكّراً بما قاله قائد الجيش العماد جوزاف عون عن أنّ المؤسسة العسكرية لن تتدخّل إطلاقاً في الشؤون السياسية أو الانتخابية وأنّ ما يعنيها هو حماية العملية الانتخابية وضمانُ حصولها بنحوٍ سلمي وحضاري وديموقراطي.

