في غمرة الإنشغال الإنتخابي وانتظار نتائج زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى الرياض برزت قضية زياد عيتاني الموقوف بتهمة التعامل مع العدو الإسرائيلي في ضوء تبرئته عبر تغريدة لوزير الداخلية نهاد المشنوق إستدعت صدور عدد من المواقف أبرزها لرئيس الجمهورية ميشال عون الذي شدد على ضرورة إبقاء الملفات التي وضع القضاء يده عليها بعيدة عن أي استغلال لأي هدف كان.. فيما رفض وزير العدل سليم جريصاتي تقديم أوراق الإعتماد الإنتخابية عبر استغلال هذه القضية.
وفي الاطار، إعتبر رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون أنّ ما تناقلته وسائل الإعلام وما صدر من مواقف حول عمل الأجهزة الأمنيّة والتحقيقات التي تُجريها في مواضيع تتعلّق بأمن البلاد وسلامتها هو خارجٌ عن إطار الأصول والقواعد القانونيّة التي تحفظ سريّة التحقيق، مشيراً إلى أنّه يستبق الأحكام التي يُمكن أن يُصدرها القضاء فضلاً عن كونه مليء بالمغالطات.
ودعا
الرئيس عون عبر المكتب الاعلامي لهيئة الرئاسة إلى ضرورة إلتزام سرية التحقيق وعدم توزيع أيّ معلومات قبل اكتمال الاجراءات
القانونية والقضائيّة المرعيّة الإجراء، مشدّداً على ضرورة إبقاء الملفات التي وضع
القضاء يده عليها بعيدة عن أي استغلال لأي هدف كان.
الى ذلك، اعلن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة سعد الحريري أنّ قضية زياد عيتاني في عهدة الأجهزة القضائية والأمنية التي تتحمل مسؤولياتها وفقاً للقوانين بعيداً عن أي تسييس، معتبراً أنّ مستجدات القضية في عهدة القضاء الذي يملك منفرداً حق البت فيها وتوجيه الجهة الأمنية المختصة للسير بالتحقيقات اللازمة وخلاف ذلك من دعوات ومحاولات للإستغلال والتسييس هي أمور غير مقبولة يجب التوقف عنها والتزام حدود الثقة بالقضاء اللبناني وأجهزة الدولة الأمنية.
من جانبه، رد وزير العدل سليم جريصاتي على رد وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي أعلن براءة زياد عيتاني الموقوف بتهمة التعامل مع العدو الصهيوني، وقال في تصريح على موقع تويتر: إن الشعب اللبناني لا يعتذر من أحد ولا يليق بأي مسؤول تقديم أوراق الإعتماد الإنتخابية من طريق طلب مثل هذا الإعتذار، مؤكداً أن إعلان البراءة أو الإدانة من إختصاص القضاء وحده الذي يلفظ أحكامه وحيدًا بإسم الشعب اللبناني.
وكان المشنوق قال على موقع تويتر "إن اللبنانيين يعتذرون من زياد عيتاني، البراءةُ ليست كافية، مضيفاً: الفخرُ به وبوطنيته هو الحقيقةُ الثابتة والوحيدة والويلُ للحاقدين الأغبياء الطائفيين الذين لم يجدوا غير هذا الهدف الشريف البيروتي الأصيل العروبي الذي لم يتخلّ عن عروبته وبيروتيته يوماً واحداً "حسب قوله.
وفي السياق،رفض رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط طلب المشنوق من اللبنانيين بالإعتذار، وقال في تغريدة حذفها بعد ذلك: لا علاقة للبنانيين بالإعتذار من عيتاني وما من أحد فوض الوزير بالتحدث بإسمهم، مضيفاً: على السلطة الإعتذار من اللبنانيين لكثرة الفساد والفوضى في مطبخها الممغنط حسب تعبيره.
من جهته، دعا رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب إلى ترك الحكم للقضاء في قضية عيتاني، مشيراً إلى أن الإعتذار يجب أن يوجه لآلاف المسجونين من دون حق، قائلاً: إذا كان وزير الداخلية نهاد المشنوق معجباً بوطنية عيتاني فلنسعى لتعيين الأخير وزيراً للداخلية، مضيفاً: حمانا الل من شرور الإنتخابات وفساد الأخلاق خلالها.

