أسقط العام 2017 الستار الذي كان يختبئ وراءه الكثيرون من المحسوبين على العروبة والإسلام، ففيه تكشف تاريخ طويل من التواصل غير المعلن بين عواصم متنفذة في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما على مستوى الخليج و"تل أبيب"، وبات الاندفاع نحو الرضا الصهيوني لا يقتصر على الدوائر الرسمية، بل شمل قطاعات ثقافية، فنية، وحتى دينية.
عضو المكتب السياسي لحركة "الجهاد الإسلامي" نافذ عزام استهجن
إصرار هؤلاء المطبعين على تآمرهم، مؤكداً لإذاعة النور أن استمرار هذا المسلسل الخطير
سيجلب الكثير من الويلات للأمة جمعاء.
ورأى عزام أن ما يجري في المنطقة العربية الآن يشتت الجهود بعيداً عن
فلسطين والقدس، ويصنع أعداء وهميين، ما من شأنه جمع الجهود باتجاه مراكز وهمية
للصراعات والخلافات، وهو أمر مقصود يهدد وحدة الأمة ككلّ.
رئيس مركز القدس الدولي الدكتور حسن خاطر شدّد من جهته على ضرورة التصدي
لهذا الفريق المُفرّط ، واستنهاض العلماء الذين تاه بعضهم لسنوات عن طريق القدس وفلسطين
بعدما غرقوا في وحل الصراعات الطائفية.
ولفت خاطر إلى أن ثمة من يتمنون لو كانت أحداث الأقصى أكثر تغييباً
كي لا تزعج أحداً في صناعة الصورة الوردية للاحتلال التي يحلم بها اليوم الكثير من
الزعماء والقادة في ظل الأجواء الكئيبة التي تعيشها المنطقة عموماً وفلسطين على
وجه الخصوص، "لذا، فإن رهان الأقصى يقع على أبنائه المرابطين وعلى شعوبنا
وعلمائنا".
ويمثل الوقوف في وجه دعاة التطبيع و عرّابيه جزءاً من معركة إفشال المشروع
الاستعماري الذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتعزيز وجود الكيان الغاصب.

